كتاب وشعراء

دور الديبلوماسية الجزائرية في تجاوز التحديات الافريقية…بقلم عمار براهمية 

      تتزايد التحديات والمخاطر في إفريقيا مع استمرار الاختلالات التي تغذيها أصوات معرقلة لسبل التفاهم خاصة تلك التي تأتي من خارج افريقيا بمدخل الاحتياجات الاقتصادية او غيرها مما يمكن أن توفره المنطقة بعيدا عن الفتن والصراعات وما يؤججها،
      وتجاوز اغلب التحديات الافريقية بمختلف مخاطرها الاقليمية ممكن جدا اذا فُسح المجال لادوار محايدة ومحورية تقودها دول ذات وزن إقليمي ودولي على غرار الجزائر المشهود لها بقوة ديبلوماسيتها وبمواقفها الثابتة تجاه حقوق المجتمعات الافريقية بحمكة الرأي الجزائري وعقلانية مبادراتها التي تبعث أمل النهوض بافريقيا مع ضمان متطلبات اجيالها القادمة،
       وأولويات تحقيق تطلعات المجتمعات الافريقية مرتبط بمسببات السلام الدائم في مناطق هامة ببعدها الحيوي انطلاقا من الساحل الافريقي والصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استدمار وصولا لمنطقة حوض النيل وما تحتاجه دوله من عدالة التوزيع الطبيعي للموارد المشتركة مرورا بليبيا التي تسعى لتوافقات داخلية تعيد بناء الدولة وتضع حدا لنزيف ثرواتها التي تُستغل خارجها وفي غير صالح الشعب الليبي،
       كما ان السلام والأمن الافريقيين من الأسبقيات الهامة لنهضة إفريقيا وتطورها في مختلف المجالات الجوهرية التي تسعى الجزائر جاهدة في تجسيدها، بتفعيلها افاق التعاون والتضامن في افريقيا بعيدا عن أي تجاذبات عابرة للقارات تزرع نزاعات منبتها خارج الجغرافيا الافريقية لكن توظيفها في افريقيا يهدف إلى تقليل عتبة التفاهم القاري تجاه مختلف قضايا الأمن والسلم في إفريقيا، وما يرتبط بهما عالميا من قضايا عادلة تستحق مواقف ثابتة كحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته العربية وفق القرارات الأممية،
        لتستمر تحركات الديبلوماسية الجزائرية بوزنها الاقليمي والمحوري وبصوتها المسموع دوليا والمعول عليه في معالجةٍ أَسَاسُها أن حلول القضايا الافريقية يجب ان تتم تحت غطائها الافريقي المهيكل بنصوص تضمن تعطيل مسببات الاختلاف والنزاع، خدمة لتنمية مختلف المناطق بثرواتها المتوفرة والكافية لشعوب تتطلع لمستقبلها في العيش بسلام في محيطها الثري والمتنوع في شتى المجالات،
        كما ان تحقيق التفاهم في افريقيا وتصحيح الأوضاع فيها يتطلب توفيق وجهات النظر، وجعل الأهداف تتقاطع لصالح شعوبها بتناسب يكفل حماية مقدرات دول القارة الغنية ويضمن عدالة استغلال ما هو مشترك وتقاسم مسؤوليات الحفاظ على حق الأجيال القادمة في العيش الكريم والآمن،
     كما ان تكثيف الجزائر لجهودها الخارجية في عمقها الافريقي وببعدها العربي وبمواقفها الثابتة والمسجلة تاريخيا مع القضايا الافريقية والعربية، كل ذلك سيجعل من تحركاتها الديبلوماسية ذات قوة ومصداقية كمحور اقليمي في تحقيق الأمن والسلام اقليميا وقاريا، وفق ما تقتضيه مساعي التضامن الافريقي العربي وما يفرضه من ضرورة توحيد الصف لتجاوز المشاكل والتحديات الأمنية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى