د. تامر عزت يكتب : أنابيل وزوجتي “رعب”

ترددت في الساعات الماضية، أنباءً حول هروب واختفاء دمية أفلام الرعب الشهيرة Annabelle، من متحف وأرينز الغامض – The Warren ‘s Occult للسحر بولاية كونيتيكت الأمريكية، والمملوك لكل من الثنائي أيد ولورين وارين، وهما زوجان عملا صائدين للخوارق طرد الأرواح الشريرة، وفور انتشار الخبر؛ تعرض رواد مواقع التواصل الاجتماعي لصدمة كبيرة، وأُصيب بعضهم بالذعر الشديد؛ لكونها طليقة.

بعد قراءتي لهذا الخبر الذي تبين أن الأمر بأكمله كان خدعة وشائعة روّج لها شخص مجهول؛ وذلك عن طريق تحديث البيانات الخاصة بالدمية المسكونة والمرعبة على موقع ويكيبيديا الشهير؛ مُعلناً هروبها في 14 من أغسطس الجاري في الساعة الثالثة صباحًا، وفقًا لموقع Snopes الشهير بتقصي الحقائق.

ماذا لو كان حَقِيقِيًّا؟
وأنابيل جاءت قدرًا إلى بيتنا وتحديدا في خزانة ملابس زوجتي؟
أمسكت قلمي وتخيلت وسطرت ما تخيلته :

(لم تكن تعلم زوجتي أن تلك الدمية أنها ملعونة عندما رأتها، فزوجتي لا تعلم أي شيء عن أفلام الرعب ولا أي من الأفلام الأجنبي، فهي ما زالت تبكي المشاهد الرومانسية العتيقة لأفلام السينما المصرية القديمة، المهم، فرحت زوجتي أشد فرحًا بتلك الدمية التي ظنت أنها هدية من طرفي وأنني أعددت لها مفاجأة دون مناسبة، كانت وحدها بالبيت عندما شاهدت أنابيل، احتضنتها كابنه لها ثم وضعتها على أقرب مقعد وقامت لتدخل المطبخ لإعداد الغداء، بعد عشر دقائق، تحركت عينا أنابيل في هدوء، في نفس الوقت كانت زوجتي تقطع البصل بالسكين والتي أخطأت لأول مرة في حياتها ونال أصبعها جرح ليس بعميق إثر نصل السكين الحاد، صرخت وتألمت زوجتي لهذا الجرح، وبسبب الدموع الذي انسكب من عينيها بسبب رائحة البصل النفاذة أخذت قطعة قماش من فوق قطعة الرخامة، مسكينة حسبتها المنشفة؛ أرادت إيقاف نزيف الدماء من إصبعها، لسوء الحظ كان تحت قطعة القماش سكين آخر لم تنتبه لوجوده، والذي هبط كالسيف- فور سحب المنشفة- فوق قدمها مما تسبب في ألم رهيب وفزعت بسبب سوء الطالع لهذا اليوم، فورا وضعت كفيها أسفل الصنبور بعد أن فتحته وأغرقت وجهها بالمياه؛ كي تزيل أثر البصل في عينيها؛ كي ترى ماذا حدث لإصبعها وقدمها، وما إن اتضحت الرؤية حتى وجدت أنابيل واقفة مبتسمة كعادتها وهي مستندة على الثلاجة، صرخت زوجتي في ذعر وتراجعت في حدة وارتفع الأدرينالين داخل خلاياها والذي انفجر بعد أن لامست ظهرها للإناء الساخن القابع يغلي فوق النيران، لم تنتهي من صرختها الأولى حتى أوصلتها بالصرخة الثانية والدموع تسيل بغزارة من الرعب والحرق المفاجئ الذي ألهب ظهرها في عنف، وفجأة انطفأ نور المطبخ ثم عاد ثم انطفأ ثم عاد لتجد أنابيل قد تحركت من مكانها مرة أخرى وصعدت فوق الثلاجة، ما إن رأتها زوجتي حتى أطلقت آخر صرخة مدوية من أعماقها لم يسمعها إلا الجن والعفاريت، فقد شاهدت مسدسًا مرتفعا في الهواء و…)

لم تكمل زوجتي قراءة ما كتبت، فقد اشتعلت غاضبة من جراء خيالي الخصب والذي أعدته أمنية من أماني الشخصية أن تُعذب وهي مجروحة ومحروقة وأخيرا تُقتل بلا رحمة، الأسباب التي جعلتني أرتدي بدلة كاملة من الجبس، امتد من عنقي إلى أخمص قدمي، وقد أوصى الطبيب بالاهتمام والرعاية لمدة ثلاثة أشهر كاملة قابلة للتجديد.

عن magdy bakry

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: