مخاض فجر .. شعر : ليونا سول فلام

ما استطاع اليأس يوما أن ينال مني
كنا على مواعيد كثيرة
فلم أحضر.. مع أنه كان يجيد الانتظار
ويقوم الليل كله من أجلي
في حين كانت عيناي معلقتين صوب الشرق
أتأمل مخاض فجر يوم جديد
هناك عند التعرجات الجبلية
الحبلى بمزيج لوني فريد
يطغى عليه الوردي المحمر
كنت على موعد يومي مع بزوغ الامل
لم آبه يوما لثرثرات الحيّ
ولا لوشوشات المدينة
كنت أهتم أكثر لخرير ساقية
ولارتعاشة نغمة
ولصدى البحر في وجدان القواقع
مع أن ترددات الغيبة كانت صارخه
قوية ..عتية ومؤذية
غير أني كنت أجيد الاصغاء
لهسهسة السنابل
وزقزقة العصافير
في الصباحات التي أشهدها
قبل أن أخلد إلى النوم
“تدمرين ساعتك البيولوجية”
قال الطبيب
في حين كنت أتراقص على ايقاع نبضي
خفيفة كنسمة..مترنحة كثملة
كلما أمضيت الليل أتأمل انسكاب اللجين
من عيني القمر
وبريق السحر في وجد النجوم
و اختلاج الأماني في نبض الشهب
لم أبال
بالخيبات ولا الخذلان
كنت فقط أقول…بغصة..
هلمي ايتها التدفقات الإيجابية
اندلقي كشلال
فقد غادر السلبيون إلى غير رجعة
ومهما مسدوا دروب العودة ..
فلا شيء يوقف تدفق شلال
نعم بكيت …مرات قليلات..
لا بأس من غسل الاحزان..
بدمعات مالحات..
لكن الشهد الذي ينسكب
من عيني حبيبي كان أحلى
والحب المنبلج من أعماق روحي
كان أقوى
فالنور الذي لا يشرق من داخلك
لايعوّل عليه

عن shabana shabana22

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: