حوار مع الأستاذة درة بوكرومة المدير العام والتقني لمؤسسة PÉTRO-VERT حول الأحداث الأخيرة بتونس

ليلة 25 جويلية يعد مسار فاصل في الحياة السياسية داخل تونس إثر الأحداث الأخيرة واعتماد الرئيس قيس سعيد فصل 80 ، خلق تباين داخل الرأي العام التونسي وخاصة السياسي

فما رأيك أستاذة درة بوكرومة في  ما حدث ؟
– بالنسبة لاتخاذ الأستاذ قيس سعيد قرار تطبيق الفصل80 كان في محله رغم أنه تأخر وكان من المفروض اتخاذه منذ سنوات وكان أفضل حل وأحسن قرار اتخذ منذ سنوات أولا لحقن الإحتقان بين صفوف الشعب ولحقن الدماء وجاء احتراما للإنسانية حيث اتخذ الأستاذ قيس سعيد قراره بناء على نداءات شعبية من مختلف الجهات وحتى من تونسيين بالخارج ومن مختلف الفئات مواطنين مضطهدين بمختلف الأعمار حتى أطفال عبرو على رأيهم شباب عبرو أيضا على مطلبهم وحتى متقدمين في السن الشعب محتقن وإلى اليوم محتقن ولكن شخصيا كانت أحد مخاوفي من تطبيق الفصل80 أن يستغل المعارضون للأستاذ قيس سعيد ممن لا يخدمهم تطبيق هذا الفصل أو من يريدون اعتلاء السلطة التحركات الشعبية البريئة لتنفيذ مخططات تخريبية أو ارهابية لترهيب الشعب أو الإنتقام ولكنني أدعم هذا القرار الصائب فقد شتتو الدولة و ماهي الإنجازات التي قدموها أو نجاح في أي قطاع بالمعارضة بالنهضة وحزامها بقلب تونس بتحيا تونس بالدستوري الحر بالتيار بالمستقلين لم يضيفو أي إضافة للشعب أو الدولة

وهل تعتبرين أن ما حدث دستوريا ؟
– أكيد جدا هو دستوري دستوري مائة بالمائة إننا هنا نتكلم عن أستاذ قانون دستوري قضى ثلاثة عقود تدريس لأجيال حقوق الإنسان في رحاب النصوص الدستورية فهل يعقل أنه سيخرق الدستور وهذا الفصل هو دستوري ومازالت هناك فصول دستورية أخرى داعمة له وتخول الكثير من الصلاحيات للسيد رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة
هل يعد تمسك حركة النهضة بالحكم هو سببت مباشرا للأزمة التي يمر بها الشعب التونسي ؟
– نعم تمسك حركة النهضة هو سبب مباشر للأزمة التي يمر بها الشعب التونسي يليه تمسك المعارضة بأنها كذالك تريد السيطرة على الحكم والدولة لذالك فإن الدولة التونسية أصبحت موضع صراع بين شقين معارضة والنهضة وحزامها والإثنان تتحكم فيهم قوى خارجية ولوبيات اقتصادية وهم يعتبرون تونس وليمة وكل منهم يريد الحصول على نصيبه ولكنهما في كل الحالات هما وجهان لعملة واحدة وليس لهما أي منظور ديمقراطي حقيقي يحفظ كرامة وحقوق الإنسان أو مشروع بناء دولة نموذجية متقدمة متطورة دولة تحترم طاقاتها تحترم عقولها تحترم شبابها تحترم امكانياتها دولة تستطيع حماية اختلاف الٱراء فيها وليعلم الجميع أن تطبيق القائد الأعلى للقوات المسلحة للفصل 80 هو احترام لٱراء الجميع وتحقيق المساوات العادلة في مختلف الٱراء وليس هناك قرار احترم الإنسانية وحقوق الإنسان مثل قرار سيادة الرئيس وهذا هو ما معنى الديمقراطية وهو أن الشعب باختلافاته الأديولوجية والدينية والفكرية ومن كل جهة نحترم رأيه ونحترم قراره ، الشعب طلب غلق البرلمان و تطبيق الفصل 80 الرئيس استجاب لمطلب الشعب وهذه أكثر ردة فعل من رئيس دولة ديمقراطية شجاعة صارت حتى في العالم

ماهو مصير المشهد الديمقراطي في تونس بعد الأحداث الأخيرة !؟
– مصير المشهد الديمقراطي في تونس هو مصير مشرق فالشعب الذي أسقط نظام بن علي والشعب الذي خرج يوم 25 جويلية والشعب الذي أصبح يطالب بحقوقه وتعلم أن يدافع عنها كما تعلم أن يحترم واجباته وهذا نراه على الميدان عندما طلب سيادة الرئيس من الشباب ارجاع شركة الفسفاط للعمل وخفض الأسعار استجاب الشباب فورا ورغم الضائقة المالية التي يعانون منها فقد تم منذ البارحة تخفيض الأسعار وتوفر المنتوجات وهذا هو المكسب الحقيقي للديمقراطية تعلم الشعب أن نقول لا دون خوف وتعلم ان يضع حدا للسياسي وليست ديمقراطية عبير موسي ولا يوسف الشاهد ولا راشد الغنوشي ولا سيف الدين مخلوف ، الشعب التونسي هو أول من رسم طريق الديمقراطية عالميا وهو أول من قال لا وسيشهد التاريخ للشعب التونسي بذالك لأنه أول من وقف صامدا أمام السياسيين باختلافات تكتيكهم بمن يتاجر بالمدنية أو الدين أو حقوق الإنسان أو غيره تعلم الشعب التونسي أن يقول لا ويصد التجار باختلافاتهم تعلم أن يقول لا ويصد القوى الخارجية باختلافاتهم مهما كانت سياسية أو بوليسة أو أمنية أو اقتصادية أو غير ذالك إذا انتصر الشعب ونجح في تحقيق مكسب الديمقراطية فقط نحن في طور التنظيم للدولة أو بالأحرى تركيز للدولة ولا خوف على شعب اختار قيس سعيد ويدافع عنه ويحميه ويعاتبه ويحاسبه إذن نحن في دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان .

هل تعتبرين أن قيس سعيد يحظى بدعم شعبي واسع داخل تونس ؟
– نعم الأستاذ قيس سعيد يحضى بدعم شعبي واسع ورغم أن الشعب أحيانا يعاتبه أو يقف ضده في بعض القرارات يا إما هو يقنع الشعب بوجهة نظره أو يقتنع هو بوجهة نظر الشعب ويغير استراتيجيته لأنه لا يوجد من هو أعلم من الجميع وتبادل الٱراء مطلوب فالأستاذ قيس سعيد يعرف كيف يربي ويؤهل ويؤطر ويحتوي أجيال فهو يستمع إليك ويسمح لك بالتجربة ويتركك تبحث ويوجهك ويؤطرك ويحميك وهذا هو المطلوب يستمع اليك إما أن يصححك أو يصحح هو قراره وهذا ما تحتاجه تونس لأن عدد الشباب في الجمهورية التونسية يفوق عدد الكهول والشيوخ والأطفال وهذا الوضع يحتم أن يكون هناك من يحتوينا ويستمع إلينا فشخصية الشباب قوية بناء على عدد السنوات التي مرت منذ عقد من الزمن بنيت تلك الشخصية القوية المستقلة لعدد الشباب المرتفع إذن الأستاذ قيس سعيد يعرف كيف يتعامل معنا ومع عقولنا يعرف كيف يحترمنا ويحترم شعبه ولا يكبح طموحنا ويحمينا في الٱن ذاته وهو صادق وعادل ورغم أننا أحيانا نتجاذب معه إلا أنه يحتوينا . وهو شخص محبوب لشخصه وذاته وروحه داخل وخارج تونس وهو من فرض احترامه وحبه لدى الناس وهذه صفات العالم فالعالم ليس شهادة علمية بل ثقافة واسعة وأخلاق.

هل سيكون تأثيرات لقرارا قيس سعيد على الأمن القومي تونسي والعلاقات الخارجية ؟
– ليس ولن تكون لقرارات الأستاذ قيس سعيد والتي هي استجابة لمطالب الشعب التونسي أي تأثيرات سلبية على الأمن القومي أو العلاقات الخارجية بل بالعكس ستكون إيجابية فقرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة وحدت هياكل وزارة الداخلية وهياكل وزارة الدفاع ومختلف فئاة الشعب كما وحدت الصفوف بين الأمن والجيش والشعب وألغت الخلافات والتنافر الذي استمر من عهد نظام بن علي مدة 23 سنة ومن ثم 10 سنوات بعد الثورة وهذا لم يحدث في أي دولة بحكمة الأستاذ قيس سعيد وضهور معادن التونسي الأصيل في حماية وطنه وتكافله مهما كان موقعه أمني عسكري أو مدني ضهر وأكد تحضر الشعب التونسي و وثمن 3000 سنة من الحضارة ، أما بالنسبة للعلاقات الخارجية فنحن دولة ذات سيادة ومستقلة وقرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة تضمن الإستقرار وسيادة الدولة المدنية ودولة القانون كما تضمن الديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان بمعنى قرارات سيادة الرئيس هي صمام الأمان للإستثمار وحماية المكاسب الوطنية وإرادة الشعب والفيصل بالقانون وبالعكس الشعب التونسي منفتح على العالم ولسنا معقدون أيديولوجيا بل بقرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة سيعلو الإنظباط والعدل
أخيرا ماهي رؤيتك لمستقبل الشباب في المشاهد السياسي التونسي ؟
– الشباب الذي فرض احترام رئيس الجمهورية لرأي الشعب لا خوف عليه الشباب التونسي صنع المصير الشباب صنع الدولة التي يريدها نعم شباب تونس صنع دولة، منذ 14 جانفي إلى اليوم والشباب التونسي منكب على صناعة دولته نعم الشباب التونسي صانع التغيير الحقيقي بصموده لسنوات واسقاطه لأعتى نظام دكتاتوري ولا تعتقدوم أن البناء بدء منذ 14 جانفي بل منذ 2003 يعني كفاح لقرابة 17 سنة ومواصلة المسير لتأسيس دولة كما يريدها وهو الشباب الأقوى في العالم والذي انتصر وسيشهد له العالم بذالك وهذا هو الجهاد الحلال وهو أن ندافع على الحق ونطلب العدل ونتعامل بما يرضي الله ونحترم اختلافات بعضنا الدينية والأيديولوجية والفكرية ونعبر بكل حرية ولكن في الٱن نفسه نحترم حدودنا ولا نتعدى على حرية الغير ونبني مستقبل مزدهر متشارك بين الجميع مبني على الإحترام المتبادل في كنف السلم ونحقق استحقاقنا .. تونس بقدرة الإلاه في الطريق السليم بقرارات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الأستاذ قيس سعيد وأما البرلمان التونسي فقد أصبح حجر عثرة أمام تقدم الدولة التونسية وازدهارها وتمركزها عالميا وأفريقيا.

شكرا لك أستاذة درة على رحابة صدرك ونتمنى لك التوفيق

حاورها سيف سالم

عن seyf salem

شاهد أيضاً

صلاح المختار يكتب :ثوابتنا ومتغيراتنا 2

ما هي ثوابتنا اذا؟ دون ادنى شك ان الفكر والتجارب البشرية كلها خاضعة لاهم قواعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: