كتاب وشعراء

اضطرار……شعر عبد الكريم سيفو _ سوريا

ويحي ! أتسلو الروح طيفاً عرّجا ؟
سكن الفؤاد , وحوله قد ســيّجا

سُدّتْ جميعُ دروبه يا حــــلوتي
لمّا رأيتُ الوجهَ صبحاً أبلجــــــا

من قال أني قد سلوتُ غرامنـــا ؟
أو أنّ قلبي في غرامكِ لجلجـا

لكنْ أخاف إذا أقـول ( حبيبتي )
أن ترتدي كلّ الحقول بنفســـجا

وتغار نجمات الســــماء , وتختفي
والبــدر يخجل , أو سيطلع مُحرَجا

أو أن أســـراب الطيور ستنتشي
وتذيع ســــــرّاً خفتُه أنْ يخرجـا

أنا إنْ كتمتُ هواكِ يقتلني الجـوى
مَنْ غيرُ سحركِ نارَ قلبي أجّجــا ؟

لكنهم لولا رأوكِ أميـــــــــــرتي
لم يبقَ منهم عاهـــــرٌ مُتفرّجــــا

في الشرق تُقتَـل من تحب صراحةً
وأنا أخاف عليكِ ناساً سُـــــذّجا

في الشرق ممنوعٌ على امرأةٍ هوىً
والكلّ ضدّ الحبّ صار مُدجّجـا

هو شرقنا العربيُّ يغتال العصــــا ..
.. فير التي تعطي الصباح توهُّجـــا

ويجزّ آلاف الجدائل في النهــا ..
.. ر , ويقتفي في الليل نهداً مُبهجا

تهتزّ كلّ شــــــوارب الأعراب لو
ناداهمُ شـــــرفٌ رأوه أعوجــــــا

ظنّوا الكرامة بالنســــاء , وكلهم
عهْرٌ , أهذي أمّـــــــــةٌ قد تُرتجى

لم يدركوا أنّ المحبةَ غايـــــــةٌ
تبّـــــاً لعقلٍ صاغ فكراً أعرجــــا

فإذا قرأتِ قصــــائدي لا تحزني
ما قلته لســــواكِ كان البَهرجــــا

حتى إذا غازلتُ غيركِ مـــــــرّةً
أعني التي ملكتْ فؤادي , والحِجـا

فدعي النساء تخال أني عاشـقٌ
لسواكِ , ما صدري بغيركِ أُثلِجا

ستظلُّ عينــــــاكِ الجميلةُ قِبلتي
ويظلّ قلبي في هــــواكِ مُتوَّجا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى