كتاب وشعراء

هل أخبرتك قبل اليوم .. بقلم : مريم الهدار

هل أخبرتكِ قبل اليوم أن الكتابة أصبحت مرهقة، رغم أنها تهب لي عالما أحرر به هواجسي الدفينة.
تستغربين ذلك..!! وتنكرينه علي..
إذن دعيني أشرح لك..الكتابة تحفز الخيال، تمنحنا تذكرة سفر لعوالم جديدة.
نعم..أعرف أنك ستقولين لي هذا أمر رائع.
تمهلي لا تصدري أحكاما مسبقة!!
الصعوبة بدأت بعد أن أحببتك، وأصبحت الكتابة لا تستقيم إلا بك، والخيال لا يجلب لي سوى صورك، ما عشناه وما لم نعشه.
هل تعرفين أني حلمت بأكثر أشيائنا حميمية؟ ولأني رجل مهووس بالتفاصيل؛ الخيال كان دائما يأتيني محملا بالصور، نومنا وصحونا، أكلنا وشربنا..
بل كان الخيال يذهب بي بعيدا فأتصور حتى شجاراتنا، فأتخيلك محشورة في الزاوية اليمنى للأريكة، بين يديك كتاب تطالعينه منذ ساعة دون أن تقرئي سطرا واحدا، تلاحظينني بطرف عينك، وتعرفين أني متجه صوبك، أنحني عليك، وأخذ الكتاب منك، أضعه على الطاولة أمامنا، وأركز عيناي في عيونك مباشرة، تشحين بوجهك عني، أبتسم لك وأشير بسبابتي إلى خذي وأقول: أسامحك مقابل قبلة هنا.
تحاولين الحفاظ على ملامحك المتجهمة، لكن شفتيك تخونانك وتبتسمين لي رغما عنك، أحفك بذراعي، وأطبع قبلة على جبهتك، ونغرق في حضن دافئ وننسى الخصام.
لا تضحكي..هذا قليل من كثير..
هل عرفتِ الآن ما المرهق؟؟
المرهق أن أعود للواقع ببشاعته وأكتشف أنك لست معي، وأن كل تلك الأشياء الجميلة حبر على ورق..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى