التنمُر و عواقبه السيئة: بقلم عُلا علوش

يُذكر ذات مرة فى احد الفصول الدراسية كانت المُدرسة قد قدمت للاطفال تُفاحتين و أسقطت احد التُفاحتين على الارض ثُم تحدثت المدرسة عن التفاح و وصف الاطفال كيف تبدو التُفاحتين مُتشابهتين  كلاهما أحمر ومتماثلان  ثُم التقطت التفاحة التى سقطت على الارض و بدأت تُخبر الاطفال كيف كرهت هذه التُفاحه ! و  أنها تعتقد انها أضحت مُقرفه جداً ! بعدما تغير لونها فقالت لهم ” لأنها لم تعجبنى فأرادت ذذلك ألا تعجبهم هُم أيضاً ” ! …

فنظر لها بعض الأطفال و كأنهم يرمونها بالجُنون ! خاصة بعدما أسمتها المُدرسة بالتُفاحة الكريهة !
فقالت ” انتى تفاحة كريهة الرائحة لا اعرف حتى لماذا انتى موجوده و بما لديكى من ديدان بداخلك الى اخره ”
ثُم أمسكت المُدرسة بالتفاحة الأخري و بدأت تقول لها كلمات لطيفة ” أنتى تُفاحة جميلة بشرتك جميلة لونك جميل ” …. الخ  ثم أمسكت المُدرسة بالتفاحتين مرة اخرى و تحدثت عن التشابُه و الاختلاف …

و حدثت المُفاجأة المُتمثلة فى التفاحة التى قالت لها المُدرسة كلمات غير لطيفة حيثُ تعرضت للكَدامات و أصبح لونها سيئ للغاية ! و هو ذات مايحدُث داخل كل منا عندما يسئ شخص ما مُعاملته بكلماته و افعاله و كذلك عندما يتم التنمُر علي الناس و خاصة الاطفال يشعرون بالسوء من الداخل و احياناً لا يُظهرون او يُخبرون الآخرين …
لقد شاركت المُدرسة تجرُبتها الخاصة فى المُعاناة من كلمات شخص ما غير لطيفه من  فترة من الخارج فبدت جيدة كانت لا تزال تبتسم و لكن من الداخل لشخص ما تسبب لها فى الكثير من الالم بكلماته و كانت تتألم  بشدة
و لذلك يُمكننا ان نعلم طفالنا انه ليس من الجيد قول اشياء غير لطيفة لبعضنا البعض و مُناقشة كيف نجعل الاخرين يشعرون و كذلك يُمكننا تعليم اطفالنا أن يُدافعون علي بعضهم البعض و ان يوقفوا اى شكل من اشكال التنمر تماماً كما فعلت طفلة صغيرة فى هذا اليوم  عندما رفضت ان تقول كلمات غير لطيفه للتُفاح ,, فكم المزيد و المزيد من الاذي و الضرر يحدُث من الداخل  اذ لم يفعل احد اى شئ لايقاف التنمر فدعونا نخلق جيلاً من الأطفال اللُطفاء فاللسان ليس له عِظام و لكنه قوى بما يكفى لكسرِ قلب لذا كن حَذراً فى كلماتك بقدر الإمكان كى لا تتسبب فى أذى الغير  .

عن ashraf gaber

شاهد أيضاً

عصام البوهلالة يكتب: القضاء تحت المجهر

  إن المادة 201 من قانون العقوبات العراقي تنص بما يلي: (يعاقب بالإعدام كُل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: