عواطف ندّاف من الأردن تكتب..”الضحك فوق الرماد”

*العنوان : الضحك فوق الرماد**

وأنت تنظر لبيتك القديم الذي هجرته ، يسكنه شخص لا يحق له أن يمشي بين الناس لفظاعة أفعاله وتمرده ، تنظر بصمت للغرف الذي يصدر منها الضوء ، تعرف جميع ملامحها ، وفي كل زاوية هناك كان لك حكاية ، كل شيء احترق هنا رغم وجود المفتاح في حقيبتك ، يسكن بقرب المفتاح مفتاح أنيق لبيت كتب الله فيه عمرًا جديدًا ، بيت أصبحت تعلم من يستحق أن يكون ضيفًا فيه ، رغم حداثة عهده إلا أن روحك تعبقت بالمكان ، لا تجادل في النسيان ، النسيان سيأتي لا محالة لكن دون أن نعلم التوقيت ، تسأل نفسك ، هل نسيت كل شيء مضى أم هذه رغبة المرء في إسكات نفسه ؟ ، وبعد وقت من النسيان ستأتي مرحلة من التغيير الذي يناسب عنوان البداية الجديدة ، لا تأخذ من أمتعة الماضي إلا درس الحذر ، لا تأخذ إلا قوت يومك من المحبة والسلام ، انظر لمكانك القديم بكل تركيز ، انظر بنفسك كيف تحترق الأشياء دون أهلها ، كيف تصبح قبيحة ، اندثر كل شيء قديم حان وقت الضحك فوق الرماد ، أطفئ النار بالنار ، انظر وتمعن لتكسب النسيان ، …

 

عواطف ندّاف

الأردن

عن heanen ameen

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: