الجمعة , نوفمبر 27 2020

د.يحيي القزاز يكتب علي الفيس ….حتى لانؤسس لدولة اللصوص

حتى لانؤسس لدولة اللصوص.. التصالح مع المتعثرين وليس مع اللصوص، التصالح مع المتعثر واجب ومع اللص مكافأة.
التصالح مع حسين سالم ومنير ثابت وأمثالهم نظير تنازلهم عن جزء من ثرواتهم أمر مرفوض ويقنن لتأسيس دولة فساد تقر النهب والفساد ثم التصالح بدلا من العقاب، بدفع جزء من أرباح الثروة المنهوبة.
هؤلاء ياسادة ليسوا مقترضين متعثرين يجب التصالح معهم، هؤلاء لصوص أفسدوا ونهبوا ثروات مصر، وقتلوا شعبها بالنهب العام وعدم توفير فرص عمل لشبابها، هؤلاء هم من نهبوا الثروة وسرقوا السلطة واستولوا عليها، وعاثوا فى مصر فسادا، هؤلاء من كانوا سببا فى زيادة الأمراض المتوطنة والمزمنة للشغب، ونهبهم كان سببا فى نقص الإمكانيات العلاجية، هؤلاء بفسادهم من كانوا سببا فى قيام الثورة واستشهاد خيرة شبابنا.. فحاكموهم وعاقبوهم ولا تتصالحوا معهم، لاتقروا بالمصالحة قاعدة: “انهب واجرى وارجع ادفع وتصالح”، لاتؤسسوا للرذيلة وتقتلوا الفضيلة بعد ثورتين. هؤلاء لصوص فوق العادة يستحقون العقاب لا المصالحة ولو تنازلوا بكل مايملكون.. لأنه مال الشعب وليس مال اللصوص. أموالهم حق الشعب يجب ان يعود إليه، لأن يقال هربوا بأموالهم خير من أن يقال تصالح اللصوص ودفعوا، فى السرقة والهروب تهمة مخلة بالشرف، وفى التصالح مكافأة للصوص وتحفيز لهم على المزيد فى السرقة، وفيه رد اعتبار -لا يستحقونه- للصوص وقتلة. التصالح مع المتعثر واجب للاستمرار فى استثماراته الجاده التى تدر دخلا للدولة، والتصالح مع اللص مكافأة للاستمرار فى نهب الدولة، فكيف نكافؤ لصا ونعاقب متعثرا؟!
إذا كان التبرير حاجة مصر للمال، فبعد ثورة 30 يونيه وحتى مارس 2014 حصلت مصر على 18 مليار دولار من دولة الإمارات فقط دون باقى دول الخليج.. فأين ذهبت هذه الأموال وكيف حالنا الآن؟! (18 مليار دولار يمكن سماعها من خطاب الشيخ محمد بن راشد فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى مارس 2015).
بعد ثورتين عظيمتين هل يقر النظام الحاكم وبرلمانه بتأسيس دولة اللصوص بدلا من دولة القانون؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: