دكتور عمار أحمد يكتب : المناجل فارقت سنابلها

طَريقُنا تَرفُضُ نفسها..
تَرفضُ المسير.
خُطُواتُنَا ألِفَتْ فقط طريق قُبورِها…
تَرفضُ أن تَسير
وَحدَهُ الموتُ يَقبَلُنَا..
يُقَبِّلُنَا..
يُرضِعُنا كلّ يَومٍ ثُكلًا…
فيرتَوي فينا بالدمِ الطفلُ الصغير
أرصفةُ الشوارعِ أغلقت عُيُونَها..
شربَت كؤوسَ دِمائِنا سُكرًا..
وأنكرت رُفَاتَنا في التيه الكبير

نَعتقِلُ في أحلامِنا الزمن
ونَرتَدي نَسجَ الصُدَف
وحينَ يجرِفُنَا الموجُ…
نختَبِئُ كحبّاتِ رَملٍ في قاعِ الصَّدَف
تصمتُ فجأةً أيامُنَا
وَتَحضُنُ الشمسُ الأنينَ وتختفي
حتّى البُكاءُ صارَ نوعًا مِن تَرَف
المناجِلُ فارَقت سنَابِلَها…
تَحصدُ فينا المسافاتِ والأحلام
الحياةُ صارت وهمًا…في قلبِ عجوزٍ يَشكو مِن خَرَف

يَئنُّ الترابُ الأحمرُ تحتَنا..
يَستَدعي مُخَلِّصًا مجهولًا ..
مِن وهمِ اليأسِ فينا انخلق
أقدامنا تغوصُ في أشلائنا
وصوتُ السماء بدمعِنا في حَناجِرِنا اختنق
الآااااهُ مِلءُ الليلِ..
حتّى الليلُ انفلق…
أينَ أنتَ يا رب الفلق .

عن omsalma nor

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

تعليق واحد

  1. رائعة الكلمات و اسلوب راقي.. هكذا كتاباتك دكتور عمار .. تحياتي 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: