الجمعة , نوفمبر 27 2020

لعينيك …قصيده للشاعر علي كركوز

لعينيك …
شيء لا يذكر..
لعينيك..
شجرة هرمة نسيت أن تكبر…
وورقة يراقصها حفيفها…
وكنار غرد لهما…
فصار لونه أصفر…
لعينيك…
ليلك وزمرد وياسمين وعنبر…
ونهر يصب على لهيب أشواقي…
قد نبع من فوهة بركان أحمر…
لعينيك…
ملايين من الأنجم والأقمار والكواكب….
قد غفت في عتمة جفن الليل…
وبعثرتها ضفائر شعرك الغجري الأشقر…
لعينيك…
جيوش وحروب وصراع…
وثورة وقتال…
وسلام ومحبة …
وحقل من الزيزفون والزعتر…
لعينيك…
ألف قصيدة..
وألف أبجدية…
وألف حرف …
وألف شمس تضمر…
لعينيك…
سجود وركوع…
من ذا لا يسجد للآلهة؟
من ذا لا يبتهل الآلهة على المنبر؟
في عينيك….
أشجار تفاح..
وخرير ماء..
وصوت كمنجة…
وعشاق تتبعثر….
وفيهما …
نفخة من ريح الشذا…
ونسيج من حرير الليل…
وقطعة من السماء…
والصوان فيهما يكسر…
والشعر لهما احتضار…
والقلم في عمقهما يتعثر…
افرشي عينيك بحارا…
وارشقي الأمل على سفني…
علها تسهل مع الريح رحلة عاشق…
إلى عينيك قد أبحر…

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: