الإثنين , سبتمبر 20 2021

فى عيدالفلاح المصرى التاسع من سبتمبر / بقلم الأديب هاني موسى

فى عيدالفلاح المصرى
التاسع من سبتمبر

أكثر من ٤٢ مليون فلاح ومزارع يعيشون بين ربوع هذا الوطن الكبير يضربون فى أرضه بفؤوسهم فيخرجون منه خيراً وبركة و يروّن زروعه بعرقهم وجلّدهم بين ويلات حر الصيف وبرودة الشتاء فى العراء لا يكّل جُهدهم ولا يفتْر قواهم عن رسالتهم السامية شيئاً. يعيش القاصى والدانى من أبناء المدينة وسكان الحضر على ما تجود به أيديهم من ثمار الخير على الدوام . أحلامهم بسيطة و أيامهم متشابهة ويرون الأرض كالعرض لا تهاون فيه ولا تفريط .

…ومع كل هذا العناء فى لقمة العيش أنجبت الأرض الطيبة وأثمرت بينيعها من خيِرة العلماء والمشايخ والمعلمين والأطباء والمهندسين والكتّاب والأدباء وكل الكوادر البشرية التى أثبتت تفوقاً فى كل المجالات ذكوراً كان أو إناثاً جابوا العالم شرقا وغربا بعلمهم ويكفينا أن نذكر الشيخ الشعراوى والامام محمد عبده والدكتور زويل ومشرفة وسميرة موسى وغيرهم كثيرون .

إن الإحتلال …..
غرس أفكاراً مسمومة وللأسف توارثتها الأجيال عن غير وعى أو تدبر ، فجعلوا كلمة فلاح -التى كانت تقال لكل مصرى آنذاك – وصمة عار و سبة لصاحبها
وساعد على ذلك كثيرا الاعلام غير المسئول عن أمانة الكلمة وقيمة الرسالة !!

ومع كل ما وصلنا إليه الآن من تقدم مادى لم نتخل يوماً عن التخلف الفكرى ! فدعونا من الثقافة التى كُتب عليها إرث التقاليد والأفكار البالية الرثة
..فهل أنصفت الدولة الفلاح وحققت له ما يعينه على الاستمرار فى عنائه على مر العصور ؟! بالطبع لا
وإلا لما هجر ابناؤها الريف سعياً إلى أحلامهم على أعتاب المدينة ولو لم تكن فاضلة !

و هل جاّدت أقلام الكتّاب والأدباء والشعراء بما يليق بالفلاح والمزارع المصرى ؟!
أم أن أقلامهم أبت إلا أن تكتب فى الحب والخيانة وغدر الحبيب و عن لاعبو الكرة والفنانات والراقصات وحدهم !
هل أعطينا رمز العطاء والجود حقه المعنوى والأدبى على أقل تقدير ؟!
هل سلّطنا الضوء على مشكلاتهم ؟!
بالطبع لا

وفى النهاية أقول لك أيها الفلاح…

افتخر أيها الفلاح بأصولك وجذورك
مهنتك شرف ورسالتك سامية
يدك أيها الفلاح يد يحبها الله ورسوله

و يا أيها المجتمع الذى غيبّه وجهلّه الإحتلال المادى واسقط هويته اليوم الاحتلال الفكرى استقيموا يرحمكم الله واعيدوا للفلاح المصرى مكانته وليكن عيده عيد الخير لكل مصرى.
وأخيراً وليس بأخر يجب أن لا ننسى أنه ” إذا لم تكن لقمة العيش من الفأس فلا قرار من الرأس ”

# هانى موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: