الإثنين , سبتمبر 20 2021

توارد الخواطر مابين الحقيقة و التدليس : بقلم ميرنا أحمد

يُعرف توارد الخواطر أو توارد التخاطُر أو ما يُسمى بـ ‘‘ التيليباثى ‘‘ بأنها ظاهرة باراسيكولوجية حقيقية لا يُمكن إنكارها مُطلقاً و تشير هذه الظاهرة إلى انتقال الأفكار و الصور العقلية من شخصٍ لآخر دون الاستعانة بأية حاسة من الحواس الخمس ! و تتضمن هذه الظاهرة نوعاً من الاتصال غير المُدرك بين أطراف الظاهرة إلا أن السؤال الذى يُطرح دائماً هو عن حقيقة هذه الظاهرة و كيف تحدث و لماذا ؟؟ …
و يرى العديد من المُحللين النفسيين بأن الآلية التخاطُرية تقتضى تحرير رسالة ذهنية ما بين مُرسل و مستقبل إذ تؤكد الدراسات العلمية إنه تم رصد فعلي للعملية التخاطُرية بشكلٍ فيزيائىٍ عن طريق العديد من الأجهزة العلمية المُعقدة حيث يُفترض بالمرسل أن يتمتع بإدراك ما فوق حسى قوى و موهبة فذة و تركيز شديد و بنية عصبية مُتماسكة و عنه تصدر القوة التخاطُرية كمُحاولة استحضار صورة شريكة المُستقبل بشكل ذهنى بهدف التواصل معه فكرياً لتمرير فكرة أو صورة أو إيحاءٍ مُعين و قد يلتقط المُستقبل الرسالة بشكل لا إرادى يفوق الوصف و الخيال أيضاً ! …
كما أكد بعض المُحللين النفسيين على أن الضرورات النفسية التى تحدث في جسم الإنسان يُمكن أن تنتقل من فرد لآخر عن طريق التخاطر العفوي و أعطوا أمثلة على ذلك مثل حُدوث التخاطُر العفوى بين التوأم و بين الأم و طفلها و ارتباط سُلوكياتها بحالة الطفل حيث ربطوا فى دراستهم هذه بين التخاطر و الحاسة السادسة و اعتبروها جزءاً لا يتجزأ منها و يعني التخاطر الشعور بحادث ما أو بالحالة العقلية لشخصٍ آخر بدون الاستعانة بالحواس العادية و تشمل الحاسة السادسة ظواهر بشرية خارقة مثل التخاطر و الاستبصار و التنبؤ و الرؤية عن بعد و التنويم المغناطيسى أو الإيحائى و معرفة الأمور قبل أو بعد حُدوثها دون أن يُنبئنا بها أحد …
و جديرٌ بالذكر أن بعض المُحللين النفسيين قد سلطوا الضوء على التخاطُر مع العالم الآخر (عالم الموتى ) ! حيث أكدوا أنه مع نهاية القرن العشرين تطور الأمر بصورة مذهلة و تمت الاستعانة بأجهزة التسجيلات الخارقة لتسجيل هذه الاتصالات مع العالم الآخر و التى بدأت مع أناس عاديين استطاعوا التواصل مع أشخاص مُتوفين ! إلا أن عددٌ من المُحللين النفسيين قد شككوا فى مصداقية و حقيقة هذا النوع من التخاطُر و اتهموا مَن سلطوا الضوء عليها بالنصابين و المُدلسين ! الذين لا يسعون سوى للشُهرة فقط بعد افتقادهم لأى دليل ملموس للتدليل على حُدوث ذلك التخاطُر .

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: