الإثنين , سبتمبر 20 2021

فَن الحَياة .. بقلم : عبير دريعي

( فَن الحَياة )

أيتُها الحَياة ….
دَعِينى أُدَون للآلههُ اعِترافاتي
وألوك ثِمار الخَطيئة ….
ثَمِلةٌ أنا حَدَّ الثُمالة
مَوشومةٌ بالحُبِ ..
بالعِشقِ الأزليِ
سَرمدية الأنَامل
أَمشي وراء ظلي ….
و لا ظِل لي …
أبْحِر في سَماءٍ أخرىَ
أسَافر مع الغَيماتْ
تحملني .. تَرتديني .. تَلتَحِفُني
دَعِيني أوُشم جِلدكْ
وأَنقُش على فَمكِ
رسُوم مَغاور وكهوف
دَعِيني أرسم في حدائق رُوحك
أزهارًا وَعَناقيد عِنب..
بَحرٌ ومَوجٌ وطَير نَورس
ضَلَّ طَرِيقه للشاطئ ..
وفي أسفلِ قدميكِ نَبع مَاء
أرتوي مِنهُ.. صلاةً ووضوءًا
أسكُب في غَابَتُكِ المُترفة
بَعض كُحلٍ و أشعِل بُخور ..
أمرِر يداي على جَبهتكِ الأنيقة
فَتَنبُت أعوَاد نُعناع …
وتطير أسراب فراشات مُلونة
وتعزف لنا مَلائكةً أوتارًا و نَايات
وشَهيِقُكِ يُعلن بِدء الكَونْ
واستِسلَام القَصيِدة
ارفعي الخَجلْ عن حروُفك
فَيُهرهر الحرف أنجمًا
وَ زَنابِق مُضيئة ….
وَجهك الصَبوح يُغريني بالكِتابة
واختِرَاع أبجدية جديدة ….
“ألفُهَا” صُورة الله بِوَجنتيكِ
“عَينُها”.. عَيناكِ سَاعة الثُمالة
“باؤها”.. باءَ مسرات وبَوح نَبِيذ
“ياؤها”.. يُمارس قَواعِد عِشقْ
“راؤها”.. رَسُولٌ غاب بدَفَاتِرك
يُشيد أعمدة الحِكمة السَبعة
يُعلم العُشاق التَائِهين ..
في بَرَاري الجُنون …
أصول نقشٍ وفن كِتابة
و تَوبةُ تَائِبينْ ….

بقلم / عبير دريعي
شاعرة عامودا / سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: