الكاتبة إسراء داوود : رسائل للغريب عنهم وليس عني

سألني حبيبي ذات يوم عَصيب:
“أين يلجأ المرء عندما تهزمه الحياة وكل من حوله؟”

أجبته بمثالية وأخبرته: بأن يذهب لأقرب شخص لروحه..
وأنا بدوري سأركض نحوك أنت.

وقتها حرك وجهه بالنفي أمامي “إجابة خاطئة”

قالها ثم استرسل مُجددًا بعدما سحب سموم سيجارته التي لا تنتهي
: “بل يلجأ لنفسه، هي أولى شخص له، وكلاهما يحتاجان بعضهما
البعض في لحظةٍ كهذه”

لم أدرك ليلتها كَم التلميحات التي منحها لي عن اقتراب هجره لقلبي البائس.

لم أفهم إنه يُعطي لعقلي الشارد طرقًا للتخطي ومُلازمة نفسي المتشتتة.

ظلت عبارتهُ طوال الوقتِ بحوذتي وبين أفكاري،
لكنني لم أفهم مغزاها في ذلك الحين..

عجبًا.. حتي قبل إنفصاله عني، زاول علي إعطائي قدرة التمسك
بذاتي وحلًا استخدمه عندما لا أجده لألجأ إليه كعادتي..

-ليتني كنت أفهم ما تخطط له، لكن كيف..؟ فعينيك لأخر لحظة
كانت كالمحيط الذي يسحبني بداخله، ويغرقني قبل إيصالي
لوجهة محددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: