أخبار عاجلة

حرية الإنسان و منطقة الضمير / بقلم الشاعرة تغريد بو مرعي / لبنان_ البرازيل

لا شيء يحول بين الانسان وبين أن يضمر شيئًا في نفسه، الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يملك ناصية أحلامه.

وإرادة الإنسان لها حريتها في أن تخلّ بأي تعاقد، ويستحيل التنبؤ بما يجري في منطقة الضمير لأنها منطقة حرة .

وهذه الحرية الطليقة في الداخل لا تلبث أن تصطدم بالواقع والعالم الخارجي وذلك من خلال الإحتكاك للحظة الفعل..

رغباتنا وأحلامنا وأفكارنا، تبقى حرة ما دامت كامنة في الضمير والنية، فإذا بدأنا التنفيذ اصطدمنا بالقيود، وأول قيد يكون هو الجسد نفسه، لأنه يحاصرنا بالحاجات والضرورات، فنجري وراء لقمة العيش، ونلهث وراء صراع التكسب، فنفقد بعض حريتنا وأيضا يفقدها الاخرين من خلال ما نقوم ونفعل، لأنهم يصبحون أدوات يتقيدون بنا فننتفع بما يصنعون ويزرعون ويخترعون ويكتبون .

واذا نظرنا إلى الكون كله من أرض وماء وهواء وسماء بما تحتويه ، لوجدنا أنها تحاصره وتقيده وتطالبه بالتوافق معها، كمن يفطن إلى اتجاه الريح فيصنع الشراع ويضعه في مواجهتها يمتطي الريح ويسخرها لخدمته .

وبالمثل الإنسان، حين يفطن إلى نفع الناس وخيرهم ، ويسير في اتجاههم يكسب محبة الناس ومعونتهم ..

ولكن علينا أن لا ننسى أنّ حرية الانسان كانت بمشيئة الله ورغبته، وأن ما يجري ليس إكراهًا للخالق أو المخلوق، وإنما بما قضته مشيئة الله، وقد جاء في القرآن الكريم:
{ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.
مشيئة الله أن يكون الانسان حرًا مختارًا بين الكفر والإيمان، لا أن يُكره الناس على الإيمان، فقد ذُكر في كتابه الكريم:
{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}.
,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: