لم يزل في الكأس: الشاعر عبد السلام بركات زريق

لمْ يزلْ في الكأس بعضٌ من شَذا
ذكرياتٍ نسيَتْها العاصفةْ
.
مرَّ سهمُ الحبِّ أَدمى ومضى
حاملًا وِزرَ دمائي النّازفةْ
.
أَقصاصٌ منكِ ؟ ما لي حيلةٌ
كنتِ صَحْرائي وغَيثي واكِفةْ
.
آيتي صَمتي وأوتاري سَلتْ
إصبعي والنّايُ مني واجفةْ
.
كنتِ والحبُّ نقيضينِ وما
ذكرتْ منكِ الليالي السّالفةْ
.
غيرَ طيفٍ كانَ جُلمودًا بكى
لغِنائي ماسَ كأسًا رَاجفةْ
.
كنتِ راحي.. كنتُ سُكْرًا ويدًا
وحياةً أدركتها الآزفةْ
.
عندما قلتِ انْقَضى ما بَيننا
إنَّه البحرُ وإنِّي خائفةْ
.
وأنا المُغرَقُ لمْ أَمدُدْ يدي
لَا أنادي كنتِ دُوني واقفةْ !
.
ها أنا في الحبِّ أطلالُ فمٍ
ليس يُجدي أن تقولي آسفةْ
.
أيحبُّ البانُ فأسًا حطَّبتْ
أمْ يحبُّ الوردُ يومًا قاطفهْ ؟
.
ذهبَ الوقتُ وصَلصالُ يدي
وسراباتُ الأماني الزّائفةْ
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: