دفتر النار بقلم الشاعر ماجد الخطاب

قصيدتي (دفتر النار) ..
منشورة في ديواني : حديث الريح والمطر

متى أعدتِ ليَ الماضي الذي ذهبا
وكيف أيقظتِ عندي الشوقَ والعصبا
كلُّ الذي أدَّعيهِ أنَّـك امرأة ٌ
من غير ِ نبع ِ هواها القلبُ ما شربا
أحتاجُ ألفَ هطول ٍ للغمام على
روحي .. وقد صار عمري كلـّـهُ حطبا
لم أستطعْ أنْ أعاني وقعَ عاصفةٍ
صبـَّت على ساعديَّ النار واللـّهبا
***
أنا هنا في انتظارٍ عمرُهُ زمنٌ
يا وعدها كنْ خرافيـّاً وكنْ كذِبا
سأجعلُ الروحَ تمشي تحت شُرفتها
وأطعمُ الكرمَ من أخبارها عنبا
سأستريحُ من الماضي لتَسكُنني
عينان ِ .. قلبي إلى هدبيهما انتسبا
لو لم تكنْ سمرة ُ الصحراء فيكِ لـَما
قدَّستُ بعد الضياع القاتلِ العـَرَبا
يا وردة الروح ضمـِّـيني بلا مللٍ
وخبـِّئي في جراحي الهمَّ والعتــَبا
لم يعرفِ الشعرُ إلا أنتِ .. كم لقب
لو لم تكونيه ما اختار العُلا لقبا
ولا العصافيرُ صلـّتْ فوق داليةٍ
لو لم تجد عنك في أوراقها نسبا
هذا عناقٌ لقلبينا .. ولا عجبٌ
بلحظةٍ من عناق ٍ نـكـْسـرُ العجبا
لا تفتحي بابَ أيامي فلن تجدي
وراء هذا المدى ريحاً ولا سحبا
لا تأخذيني لماض ٍ لستُ أعرفُ مـِن
قاموسهِ غيرَ جمرٍ يسكنُ العصبا
هنا أنا .. عند صدرٍ كلـّما عبرتْ
به العصافيرُ تجني القمحَ و العـُشـَبا
هنا أنا .. يا شراعَ العمر قفْ .. وعلى
هذي الضـِّفافِ أعدْ للشعرِ ما ذهبا
أميرتي .. كلُّ وقتٍ أنتِ .. فاختصري
ولو قليلاً .. فحزني يملأ الحقبا
كأنما الحبُّ لم يعرف سوايَ .. ولا
وحقـِّه لم أعشْ عرضاً ولا طلبا
حاربتُ من أجله الدنيا .. ولا سببٌ
كأنني كنت فعلاً أعرفُ السببا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: