إدْفَعْ بالتي هي أحسن / بقلم الشاعر عبد الستار الزعبي

شاعر الأمة هكذا أ سميته إنه الشاعر العربي الكبير أستاذي ..عبد الستار الزعبي كنز من الاخلاق وبحار من العلم إنه الصديق الحبيب. وستوافيكم الفيديوهات بإلقائه تباعا إن شاء الله لتكتمل الروعة الآن مع قصيدته ادفع بالتي هي أحسن
………..
إدْفَعْ بالتي هي أحسن

سـألْتُ صَدِيقِيَ الحَرْدانَ يوماً
أتَـهْـجُرُنِيْ خِـصـامًا أمْ دَلالا؟

فـقـالَ كِـلاهـُما وإلَـيْـكَ عَـنِّـي
ولا تَـفْـتَـحْ حِـــوارًا أوْ جِـــدالا

وفارِقْ قَبْلَ أنْ تَرْدَى بسُخْطِيْ
وتَـلْقَى في مُخاصَمَتِي الوَبالا

وتُـفْـجَعَ فـيـكَ أمُّــكَ أوْ تـراهـا
مُـسَـرْبَـلَـةً بــأثــوابِ الـثـكـالَى

تــجـرُّ ذيُـولَـهـا أسـَفـاً وحُـزنًـا
وتَــــزْدَرِدُ الــنـدامَـةَ والــنَّـكـالا

وكـالَ لِـيَ النَّقائصَ والمَساوِيْ
وأوْجَـعَـنِي كـثـيرًا حـيـثُ كـالا

وحــيـنَ أتــمَّ قــلـتُ لــهُ بـلِـيْنٍ
لأفْـسِحَ فـي اسْتِعادَتِهِ المَجالا

لأنـتَ أجَـلُّ قـدْرًا يـا صـديقيْ
مِنَ الواشِيْ الذي بالشرِّ جالا

فــلا تَـحْـكُمْ عـلـيَّ بـسُوءِ ظَـنٍّ
ولا تــســمـعْ لــنــمّـامٍ مَــقــالا

ولا تَـجْهَلْ فـتحْسَبَنِيْ ضَـعيفاً
إذا أظــهَـرْتُ لـطـفًا وامْـتِـثالا

فـلستُ بفاحِشٍ في القولِ كلّا
وخَصْمِيْ لا يَرَى مِنِّي ابْتِذالا

وإنِّيْ ناصِحٌ فاسمَعْ لِنُصْحِيْ
ولا تُــصـدِرْ مـواقِـفَكَ ارْتِـجـالا

فـقَدْ تَـكْدَىْ وتَـخْذُلُكَ الأمـانِيْ
وتُـهْزَمُ إنْ أقَـمْتَ مَعِيْ سِجالا

وقــــاكَ اللهُ مِــــنْ دَحْـــرٍ وذَأْمٍ
ولا ذاقــتْ مَـحـاسِنُكَ اعْـتِـلالا

فــإنَّـك فـاضِـلٌ شَـهْـمٌ نَـجِـيْبٌ
وتَـحْمِلُ فـي طَـبِيعَتِكَ اعْـتِدالا

ومِـثْلُكَ لا يُـعادَى يـا صَـدِيْقِي
فـمـا زِلْـتَ الـحَبِيبَ ولـنْ تـزالا

وإنِّــي الـفـارِسُ الـمِـغْوارُ لَـكِنْ
معَ الأصحابِ لا أهوَى النِّزالا

ولا أرضَـى بأنْ يَغْدُوْ صدِيقيْ
كَـئِـيْبَ الـقَلْبِ أوْ يَزْوِي اعْـتِزالا

فـقالَ صُـوَيْحِبِيْ مَهْلًا ويَكْفِيْ
لأنْـتَ الْـيَوْمَ فـي نـظَرِيْ مِـثالا

لـقدْ جَـرَّبْتُ هَـجْرَكَ باصْطِفاقٍ
وأغْـلَـظْـتُ الــمَـذَمَّـةَ والــمَـقـالا

لِأبْــلُـوَ فــيـكَ نَـفْـسَـكَ والـمَـزايا
وأَعْـرِفَ كمْ تُطِيْقُ بها احْتِمالا

فـكنتَ بِصَفْحِكَ الرّاقِيْ جَمِيْلًا
وزِدْتَ بُـعَـيْـدَ تَـجْـرِيْبٍ جَـمـالا

وفُــزْتَ وكـنـتَ ثَـبْـتًا مُـسْتَقِيْمًا
ولَــمْ تَـجْـنَحْ يـمـينًا أو شِـمالا

فـــألْــفُ تَــحِــيَّـةٍ وبَـــرِيْــدُ وُدٍّ
لِـمَنْ حَـذِقَ الـسَّماحَةَ والـجَلالا

لـقدْ صَـدَقَ الذي قَدْ قالَ يومًا
عَـرَفْـنـا بـالـتَّـجارِيْب الــرِّجـالا

عبد الستار الزعبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: