أخبار عاجلة

الكاتبة السورية،سلسبيل عبدالله إيبش،تكتب:” بريئة في زقاق مظلم”

بريئةٌ في زقاقٍ مظلم

في أحد الأيام ، وبينما أسير في شوارع المدينة سمعت صوتًا، لا أنسى شعور الخوف الذي انتابني، اقتربت من الصوت لأجد طفلة صغيرة تبكي، وتصدر الأصوات؛ لتلفت انتباه المارة.
أردتُ الاقتراب أكثر، ولكن فاجأني رجل طويل القامة، ضخم البنية، أبيض الشعر؛ بدفعه لي.
صرفتني عن الصراخ في وجهه
رؤية ملامحه. كيف لي أن أصرخ على رجل في نهاية عمره؟ نظراته الحادة سولت لنفسي الهروب من الموقع.
أغراني فضولي في معرفة صلة الرجل بالطفلة.
اختبأت خلف سيارةٍ مركونة هناك، رأيت أبشع منظر
يوبخ الرجل الطفلة ويصرخ في وجهها. أدهشتني مناداة الطفلة (أبي)! توقف الزمن لحظة، هل ماتت الرحمة في قلوبنا لنتعامل مع أبنائنا بهذه الطريقة؟ هل بشاعة الدنيا مسحت الحنان من قلوبنا؟ تشجعت وأمسكت يده التي همّت أن ترسم أصابعها على خد الطفلة. صرخت في وجهه، ولم أصحُ إلا وأنا أحتضن الأرض.
أجل لقد دفعني، نظرت إلى صقراويتيه بحدة،
استقمت لأمسك يد الطفلة، راكضنا والكابوس وراءنا إلى أن اختفينا عن أنظاره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: