الأربعاء , نوفمبر 25 2020

تنظيم “داعش” يغلق الصيدليات والمشافي في دير الزور

 

شنَّ تنظيم “داعش”، حملة واسعة ضد الصيدليات الواقعة في الريف الشرقي والغربي لمحافظة ديرالزور، حيث قام بإغلاق العديد منها، بحجة مخالفات وبيع أدوية غير مرخص بها، رغم أن محافظة دير الزور تعاني بشكل عام شحاً في توفر الأدوية، بسبب انقطاع الطرق مع المحافظات وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.

ويضاف إلى ذلك، احتكار الدواء أو بعض أنواعه من قبل أصحاب المخازن الأساسية للدواء، وأبرز تلك الأنواع هي الأدوية الخاصة بالقلب والضغط و”الأنسولين” لمرضى السكر.

وفي حديث ، بين الدكتور بسام عطية من محافظة دير الزور، أنه لم يبق في محافظة دير الزور إلا العدد القليل من الأطباء، لأن ممارسات تنظيم “داعش” أدت إلى إيقاف عمل عدد كبير من المؤسسات والمستوصفات، وذلك بعد قرارهم بإيقاف عمل المنظمات الدولية العاملة بدير الزور، كما يتم استهداف المشافي الميدانية في المنطقة.

وأضاف عطية،  “منذ أن سيطر داعش على ديرالزور، بدأ بانتهاج سياسة ومنهجية للتضييق على عمل الأطباء، باصدار قرارات جائرة لم يكن الهدف منها إلا الإضرار القطاع الصحي في المحافظة، وقام بإغلاق عدد من النقط الطبية والمشافي الميدانية، بحجة تلقي هذه النقط والمشافي دعماً من منظمات كافرة، ثم فرض دورات شرعية على جميع الكوادر الطبية المتبقية في المحافظة، كما أغلق جميع العيادات التي يشرف عليها أطباء ذكور، وكذلك منع أي طبيبة من معالجة الرجال، وصادر ممتلكات الأطباء المتواجدين خارج مناطق سيطرة التنظيم”.

وأردف الدكتور عطية، “تم سن قوانين جديدة، ومنها على الأطباء الالتزام بدوام مجاني في المراكز التي يشرف عليها وتحديد أجور المعاينات والعمليات الجراحية… ونتيجة للمضايقات المستمرة،  التي يفرضها داعش على مهنة الطب في محافظة ديرالزور، قرر العديد من الأطباء الهجرة إلى خارج مناطق سيطرة التنظيم، وإلى خارج البلاد، مما أدى إلى ازدياد التدهور في الواقع الصحي للمحافظة، خصوصاً في المناطق الريفية النائية.

وأفاد بأن عناصر “داعش” يقومون بجولات متكررة على المشافي والصيدليات، وبفرض عقوبات على كل من يحاول مخالفة قوانينهم الظالمة، وكمثال على ذلك، قاموا يوم الجمعة برفقتهم أشخاص من ديوان الصحة، التابع للتنظيم، بمخالفة العديد من العاملين في المجال الصحي، بحجة قيامهم ببيع أدوية إجهاض وحليب أطفال من نوع “نان”، لأنه من صناعة إيرانية، على حد قولهم، وكذلك حقن وعقاقير من نوع “السنتو”، التي تعطى أثناء الولادة.

ويضيف الدكتور عطية، “العديد من المناطق في ريف دير الزور الشرقي  خالية تماماً من أي طبيب أو طبيبة في تخصص التوليد والنسائية، بعد منع داعش للطبيب الوحيد المتواجد بالمنطقة، إضافة لظهور حالة شلل الأطفال في مناطق سيطرة التنظيم، بالتحديد في الريف الجنوبي الشرقي، لعدم تواجد حملات التلقيح ضد شلل الأطفال”.

وأكد الدكتور أنه كانت هناك العديد من المنظمات الدولية تعمل على تأمين لقاحات الأطفال وتنظيم حملات ضد شلل الأطفال، وتوقفت عن العمل، بسبب سيطرة “داعش” على تلك المناطق وقيام التنظيم بتوقيف عملها وملاحقة أعضائها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: