الأحد , نوفمبر 29 2020

و جاء الرَّدُ من الفرسانِ….قصيده للشاعره خديجة غزيّل

وَفَرَسٍ ثَبْتِ الغدْرِ
ظنِّ الخفافيش أن به خَوَرُ
أواريُّ رؤوسُ شيطانٍ بِهِمْ شَيْنٌ
غلَّفَ القلبَ.. و في الرُّوحِ رَاكَمَ القَذَرَ
يجيشون ليلا في البراري
غَزَّتْ شياطينهم جيوشَ النّارِ
لا ترى منهم إلاّ مَنْ جَبُنَ كثعلب الضَّواري
و راغ كالخَسيسِ توارى خلفَ الأشجارِ
أو في حقل قُنْفُعٍ كثير الحُفر مزدحمٍ بالفئران
يحْسَبون أنّهم في حقٍّ..
و الحقُ أنّهم في سباقٍ للجرذانِ
سكروا حتى ثملوا في اللّيلة السّوداءِ
وباتوا اللّيل يترقبون ظهور الهلال
وينهون النفس عن الإيمانِ
ثُمَّ كالبردِ في الشتاءِ هاجموا بلادي
يا معشر الغِربانِ
أمَّةُ العَرَبِ سامية كالأَصْلَةِ القويَّةِ
لا يُضِيرُها إن بعضُها صغير كالدسّاس
ونَحْنُ العربُ نَحْمِي الحِمَى كأنَّنَا الشامَّةُ في النَّاسِ

ثُمَ صَلَّى إبليسُ فيهم لِنُصرة الشّيطانِ
أَلَمْ تستمعوا للأذانِ
أنْ هَلُمُّ هُبُّوا يا دواعشِي
لغزوةِ بِنْڤِــرْدَانِ

و جاءَ الرَّدُ بألسنةٍ حِدَادٍ
كالرِّيحِ تُهْجِمُ العثيرَ على الدَّارِ
انقضَّ عليهم جيشُ العِربانِ
رجالٌ حُربَى لم تترك لهمْ وقتَا ليشحذوا السّنانِ
كالبرقِ الخاطفِ شَقَّت أبصارهم
واجتَثَّتْ جذورهم من تونسَ البستانِ
صَبُحَ الحَدِيدُ مِنْ جُندِ رَبِّي وأشرقَ وجهُ أوطانِي
وسَقانا في الغَدِ دم الجُنْدِ شرابَ الصَّباحِ
وزَفَّتْ جَلاَّلُ حسناء الرَّبيع
سارَّة عروسًا في حضرة الجَلالِ
وكان العرسُ في بادية الشَّامِ والموصل والمغرب..
مُوَشَّى في أَرْضِ بِنْڤِــرْدَانِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: