الكاتب،اليمني،مالك السرورى،يكتب:”رِسَالة حَبيب مَغلُوب”

رِسَالة حَبيب مَغلُوب

عندما يأس سامي من إبنة عمه سامية التي أحبها بجنون(وهي غير مهتمه به أو بغيره) لأنها مشغولة منهمكة في عملها.
كتب لها هذه الرسالة في وقت متأخر من الليل، ظنًا منه أن هذه الرسالة ستلفت انتباهها إليه (ستشتاقين يومًا ما لهذا المجنون الذي لايهمك أمره حاليا)
ستتزوجين بإنسان غيره، قد يهملك، وقد يخونك، ستحبينه وستخلصين له لكن كل هذا لن يعنيه، ولايهمه في شيء.
سيسبك وربما يضربك، حينها
ستعضي أناملك ندمًا بعد زواجك منه بشهرين إن لم يكن بعد شهر العسل مباشرة.
حينها ستبحثين عني، فربما تجديني في إنتظارك أو سيقولون لك:
البقية في حياتك
ستبكين عندما تسمعين خبر
وفاتي ولكن ساعتها لا يجدي البكاء ولا ينفع الندم.
ستترحمي عليَّ كلما فتحتي رسائلي، وربما تخنقك العَبرات كل ليل، إذ لا تجدي من يراسلك في وقت متأخر كهذا.
ستكتفي بذكري، وذكر اسمي، وستتمني عودتي لكن هيهات هذا أن يكون فكل غائب يعود، وغائب الموت لايعود.
سيتوهم كل من رأى خاتمًا في أصبعك أو عقدا على صدرك يحمل حرف إسمي بأنه حرفك- لتشابه إسمينا بل لتوافق حرفينا.
ربما تمضين بقية عمرك مطلقة، وربما تبحثين عن قبري، وتزوريني وتبللين بدموعك تراب قبري، ظنًا منك أن ماء عيناكى سيروي بذرة نبتي فأنبت من جديد كالزرع – لتحكي لي كل تفاصيل حياتك من بعدي- وستطلبين مني السماح
لكن ربما يكون مستحيلا
ستطلبين مني عودتي لتأخذيني بأحضانك
-كي أسامحك وأعف عنك- ناسية أنني في القبر رميم،
وقبل أن تعودي إلى منزلك ستأخذين ترابا بيدك من فوق قبري وستضعينه في إناء زجاجي على مكتبك، وكلما هاجت بك الذكرى وشاقك الحنين، واشتقت لي تلمسينه بيدك، لعلك تجدين رائحتي فيه.
أما أنا فلا أدري هل سأتذكرك وأنا في قبري وحيدا أم لا؛ فإن حصل هذا؛ فخصصي لي دعوة في صلاتك واسألي الله لي المغفرة، واللقاء في الفردوس الأعلى،
ثم عيشي على أمل هذا اللقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: