ثقافة وفنون

اننا مجردُ اشلاء جمعها الحزن …. نص للشاعرة/ عبير عادل

ثم ان الحياه لا يعنيها امري ولا امرك، انتَ حشرة لعينة بالنسبة لها .. لن تتراجع في اي فرصة عن دعسك بنعالها الاسود..
دائرة الحزن تتسع ، الا تلاحظ؟ 
انها شرِهه ، تلتهمنا على عجل لتحظى بوجبة اخرى ، دون ان تصاب بالتخمة .. 
انظر .. لم يبقى مني سوا اصبع رجلي اليُسرى .اما بقية جسدي فقد اصبح وليمةً للحزن..

ان الحُزن يلعقُ اصابعي..انه يحاول ازاله أي اثر للفرح ..يتركُ لعابه اللزج على جلدي .. يشكل بِه جدار واقٍ ضد اي شعور غيره
فضلاً عن انهُ يعصرُ إكسيره في حُقنة ، ويغرسُ إبرتها في صدري.. ( حقنةُ اكسير الحُزن اليومية)

على اية حال .. 
ان اذان الحُزن يصدحّ في ازقة روحي
وانا لا اخالفُ تعاليم الروح وشرائعها 
اُلَبي الاذان 
واقيمه .. 
اقيمُ الحُزن ! 
ثمّ

انتظر الطمأنية 
التي تأتي على هيئة دموع 
تُطهر النَفسَ من دَنس اوجاعها

لكنها هُنا ناقصة
يضل بندول الساعة ( المُعلق على مأذنة الروح) متحركاً 
يمنةً / و يسرة 
كأنما يُنذِر بكارثةِ قادمة 
يمنةً / ويسرة
كما الفواجع في حياتنا .. آتيهٌ ، ذاهِبة
يمنةً / ويسرة 
كأنما جُناح طائر اصيب برصاصه في عينه
يمنةً / ويسرة 
تفقدُ الطمأنينه ( المُبتدئة ) وعيها وتدخل بشوشرة

ما كُل هذا الاضطراب ؟

تنزعجُ
تقرأ المعوذات على نفسها 
وترحل 
تاركة ورائها بُقعة لحزن اخر ..

( اننا مجردُ اشلاء جمعها الحزن .. مدينون بالولاء له ماحيينا )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى