لعنة الليل .. بقلم مَايا كوسا

في ظلمة السطوع الروحي هناك شخصكَ الثاني يُناجيكَ علناً بصوتٍ مهزوم بأيادي خفية تكادُ آن تلمسَ رأسك ليلاً ..
تحسبهُ ضميراً نائماً غائباً علامة ظهورهِ مخفية مكسورة تُقدرْ بالخذلان .
بل هوَ شيءٌ منكَ يطالب بالقليل من حريتهِ المدفونة داخلَ داخلكَ العفنْ …
كَـ حاكم سفاحْ لارحمة ولا غفران بشعبهِ حالكَ من حالهِ لارحمة ولاغفران بِشخصكَ المقاوم بالسر.
يُنقذكَ يَنتشُلكَ من أصعب المواقف وأنتَ تقول ياإلهي لقدْ فعلتها وأنتَ لم تفعل شيء سوا التفوه بكلامٍ سخيف تظن أنه سوفَ ينقذك من أي شيء سيء سيواجهك ليلاً …
صراع مُحيطكَ الخارجي محصور بدائرة أفكاركَ السوداء بداخل غرفة بثلاث جدران نعم ثلاث فقط الجدار الرابع أصبح ورقة لتدوين الملاحظات بعد داء الزهايمر..
نطاق صغير لايمكنك تجاوزه ولايمكنك تفاديه..
بل يكبر ويكبر ويآكل من دماغك قطعاً وآشلاء لقد فتكَ بتلافيفك بقوة كبيرة .
تتآرجح على منتصف الساعات بين الطرقات على حواف الدقائق تنتظر وتنتظر أنه يوم طويل .
في زاويتك الخاصة مَكبُ نفايات الماضي ومعمل لتكرير الذكريات
تآخذ القلم بٍكلتا يداك فتسقطُ الحروف سهواً على قلبك
رائحة غريبة ودخان لا لون له!
تتفقد منفضةَ سجائرك وبعدها تتذكر أنك لستَ بمدخن.!
هذه الرائحة من الخارج ..
أي خارج وأنت بعزلة بيئية!!
خارج داخلك رائحة المحيط الدائري الذي أنت تترآسه وأنت من اختارهُ ..
حرب منتصف العمر مقتبل العشرين ربيعاً ولكن بجسدك وعقلك وفكرك تكاد آن تتم الثمانين عاماً…
ياإلهي كم أنت بِمغوار وكأن الكون بآثره على كتفيك..
أنتَ هو وهو أنتَ ضياعٌ وإنقاذ مرضٌ ودواء ..
شخصين بروح .
شخصين بعشرات الدماغ !
وحشٌ بشري..؟
لا إنها لعنة الليل ليس إلا .

بقلم مَـايا كوسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: