قشورٌ لا تُهمّني .. بقلم جَوى قَصير

الجميعُ من حولي يخبرني أنَّكَ تحبُّني

فأنتَ رجلٌ جذَّابٌ ولديه العديد من المعجبات اللواتي ينتظرن صوركَ على مواقع التَّواصل بلهفةٍ، ولكنَّك وسطَ النَّاس تجولُ بعينيكَ حولي فقط.

تفتحُ لي باب المطعم، وتجعلني أمشي أمامكَ كسلطانةٍ تقديراً لمفهومكَ حولَ رقةِ الأنثى.

في كلِّ لقاءٍ تحضرُ لي نوعي المفضلَ من الزُّهور، وتخبرني بأنِّي أشبهُ الياسمين وكأنَّهُ خُلقَ ليتوضَّع على شعري.

ترميني بين أحضانكَ قبل دخولي للمنزل، ولا أدري من منَّا يستمدُ الأمانَ من الآخر.

وسط جلساتنا مع الأصدقاء، تبرزُ بلهفةٍ وسرعةٍ قبلي وتقول بأنِّي لا أحبُّ القهوة وتذهبُ مسرعاً لإحضار مشروبي المفضَّل.

تقوم بأخذ العديد من الصُّور لي لأرى نفسي إحدى المشاهير وأنت مصوري المفضَّل الَّذي لا يكتفي من توثيق كلِّ تفاصيلي.

وكلُّ من يراك يقول جازماً بأنِّي حصلتُ على أكثر رجلٍ أحبَّني و سيحبُّني.
لكن لا أحد يعلم
كم من مرَّةٍ نمتُ وأنا أبكي وحيدةً أراقب عودتكَ برفقة أصدقائكَ متعباً نائماً قبل أن تصل.
ومواجهتي لخوفِ مقابلةِ العمل الأولى بمفردي
وتحمُّلي مرض والدتي إضافة لدراستي الكثيفة لأعود منهكةً أنتظرُ كلمةً تدفعني مئةَ خطوةِ قوَّةٍ مليئةٍ بالحبِّ نحو الأمام
وانشغالكَ عن حفلِ تخرجي الأوَّل حينما وقفتُ كطيرٍ سعيدٍ وسط تصفيقٍ كبيرٍ لكنَّه لا يرى سوى أطياف النَّاس.
تلك القشورُ أمام العامةِ لا تهمُّني، فأنتَ تنفي كلَّ هذا الاهتمام بإهمالك لي عندما تكون أمامي فقط كممثلٍ أنهى مسرحيتهُ وعاد حقيقياً أمام المخرجِ.

الجميعُ يرى حبَّاً كبيراً حولي، وأنا أرى منكَ كلَّ شيءٍ عدا الحبِّ.

بقلم جوى قصير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: