لا جديدَ يَرقَع جَورب سَماء دَِمشق – د. أُسامة الكشتي

لا جديد يرقع جورب سماء دمشق الممزق، ينفخ الروتين روحه في فاه المدينة ، يجعل من مجدها ألم ومن جل حضارتها اثر، يتربصون -ببسطتهم وما حويت من الصبار – على ابواب المدارس لاطفال لا يحملون في جيوبهم إلا الاحلام الرخيصة،
و على الرصيف الاخر المتاخم للجامعة شاب يحمي نفسه من أشعة الشمس بدفتره العتيق الذي اجبر اوراقه على التراتب بين دفتيه تلك القبضة المتيبسة كوقفة حامله بعدما رفض التزاحم مع الناس على باب الحافلة، بعدما رفض مبارزة أنثى و الإطاحة برجل عجوز ليحصل على مكان في حافلة الاحلام،
حتى العجوز التي اعتادت في كل يوم ان تجلب حاجياتها بنفسها من السوق بكيسها القماشي الاصفر
اكاد اجزم انني لو وضعت داخله لسقطت من ثقوبه ، تمشي متلكأة دون تشتت
على عصاها التي لم تعصها يوما ذات لون خشبي بالي فيها بعض من السنتمترات العذراء من الخدوش معقوفة من الأعلى لتضربي بها على رأسي وتقول:
بعد عن طريقي يا ولد
جيل أخر زمن
انا بعمر ستك ليش عم تتطلع فيني

يبدو انها قد فقدت عقلها

بقلم د.أسامة الكشتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: