محجوبةٌ ملامحكِ.. بقلم محمد أسعَد

– محجوبةٌ ملامحكِ عمّن تلطّخ بخطيئةِ روحهِ ، فالقليلُ من قليلكِ ليس بالقليل
فالقلّة من ملامحكِ تُرى بعيوني كبشريّ أما البقيّة فإنّها تتدحرج خجلاً من أنْ يراها بشريّ
فقد انتقى ملامحكِ مَن كان الحقّ له بكل مابكِ
أستشعر كبرياء ملامحك اللا مرئيّة الذي يطغى على الوجود المادّي لكلّ مابكِ ، ولكلّ ماليسَ بكِ، أرجو أن تكون لكِ عينان بهما اللّامرئيّة التي أراكِ بها
وراء الجسد جسدٌ موازي ومكانك أنتِ هناك أنتِ موازية لكِ ، ولكن مهلاً يبدو أن الشتات قد بدأ مع الشتاء فلتبدأ كلماتي بالاندثار فلا خيرَ في كلامي لوصفك
لربما أحتاج لوصفك لأبجديّة تجاوزتْ قداسة العربيّة ، فلنكن أهلاً للمنطق ، لغة طاهرة ستكتب عنك بقدسيّة بيدي وحدي ولكن أليستْ بخيانةٍ لها أن أكتب بقدسيّة حقيقيّة عن سواها ؟
أعتقد أنّ الحروف ستهاجم بعضها البعض وتنشئ حروباً من الودّ فيما بينها فأصل الحرب هو الحب ، و أصل الحُب هو أنتِ ، فلنبدأ الجنون الأدبي الخاص بي وحدي
نداءٌ خفيّ من ذاك البيت أكاد أسمع موج البحر بندائه وذاك الموج تجسَّد في أدبٍ من خمسة حروف وأوّلها أول أدبي الخاص ، تليه من الحروف مابدأت به جملتي الثانية في جُلّ كتاباتي ، أيعقل أن يتبعه أول حرف في جملتي الثالثة لكِ؟
لايجدر بكِ التّشكيك في أنّ فوق هذا كلّه قد عقبتْ برابع حروف النْداء ..
ياكلّ البدايات اللّطيفة والنّهاية اللّاكونية كما انتهتّ الأبجديّة المقدّسة بحرف الياء فقد أنهيت حروف أدبي بالياء
وأضيف أخيراً بقولي أنّ آخر حرفٍ من النّداء هو مابدأت به جملتي الأخيرة
ذاك النّداء الخفيّ الذي لم أسمعه بوضوح كأنّه موجٌ يفتكُ بأذني ، فالنّداء موجود بوجود المُنادى ويزول بزواله
ماذا كان النّداء ياكلّ الخير ؟

محمد أسعَد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: