الجمعة , نوفمبر 27 2020

الفتى المتيم والمعلم ..

كتب :مصطفي شريف 

عند قراءتك لرواية .. الفتى المتيم والمعلم .. من إبداع أليف شافاك تشعر وأنك تعيش فى عالم ألف ليلة وليلة بكل الأجواء الشرقية و المؤمرات، ففيها القصور والمساجد والقباب الباهر، من هندستان إلى إسطنبول يبحر جهان الفتى المتيم مع فيله الأبيض العجيب هدية ملكية إلى السلطان سليمان القانوني …
فى كل هذا يلتقى جهان بالمعلم سنان كبير المعماريين الملكي ، فهو أبرز وأشهر البناءين المسلمين في القرن السادس عشر الميلادي، سواء في الدولة العثمانية و على مستوى العالم الإسلامي؛ فقد تميّزت أعماله البنائية والمعمارية بالكثرة والقوة والمتانة والضخامة المصحوبة أيضا بمظاهر من الجمال والرّوعة، ومن ثم فقد أطلق عليه الأتراك لقب “أبو العمارة التركية”، وهو يعرف في كتب التاريخ بعدة أسماء، منها: سنان باشا، سنان آغا، ميمار سنان، خوجه باشا.
شيد أكثر من 365 مسجد ومبنى ..
تقول أليف كيف جاءتها فكرة الرواية :فى إسطنبول عندما كنت فى سيارة أجرة متوقفة بسبب ازدحام الطريق كنت أرنو إلى خارج النافذة عابسة … لمحت عيناى فى الجانب الآخر من الشارع مسجدا على البحر، إنه مسجد ملا جلبى، أحد بدائع سنان …
ستجد فى رواية الفتى المتيم والمعلم .. العشق، والخيانة والصدق والكذب .. مدينة الفضيلة والرذيلة، مائة عام أو أكثر هى عمر الفتى جهان أحد التلاميذ الأربعة للمعلم سنان ..
حكاية تلو الأخرى لا توقف .. صوفيين وغجر .. خصيان وأمراء الكل يمر فى بناء محكم وحوادث تطولها فى بعض الأحيان المبالغة ولكن التأمل لا ينتهى فهى رحلة الإنسانية فتى وفيل ومعلم وقباب مهابة تشيد وترتفع ، ولكنك تلهث لتلاحق الأحداث …
وصل الفتى المعمر إلى السنة المائة وعرف : إننا نحيا ونشقى ونموت تحت القبة اللامرئية، فقراء و أغنياء محمديين ومتنصرين أحرار وعبيد، رجالا ونساء، سلاطين و مروضين، معلمين وتلاميذ …
الكل يتلاشى تحت القبة لا يعرف الفتى أين يسقط الغرب وأين ينهض الشرق
الرواية ليست تاريخ كلها وإنما حياة تستحق التأمل …!!
……………………..
الاسم: الفتى المتيم والمعلم.
المؤلفة :أليف شافاك.
ترجمة : د.محمد درويش .. صادرة عن دار الأدب فى ستمائة صفحة من الحجم الوسط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: