النَص ل المصارحة رقم ” 22 ” ~ بقلم | شيماء معروف |

النَص ل المصارحة رقم ” 22 ”

سُرِرتُ بِرحِيلك ..
لَمْ أَكُن أَدري أنَّ التَحرُر مِن قِيودِ الحُب مُريح إلى تِلكَ الدَرجة ..
لَطالما أعتقدتُ أنَّ لا حَياةَ لِي بِدونِ وَجهكَ المُخادِع نَوعاً ما ..
لَكِنّني أَدركتُ أخيراً أنّ الحياة مَع وَجهِكَ أو بِدُونِه بَاقية ، ظَننتُها سَتتوَقف ، أو رُبما تنتهي .! صُدِمتُ كَيف بَقيتْ تَسير ، لَم تَتوقف ، حتّى أنّها لَم تَستريح ..
مَرّتْ الأيام وَ الليالي بِشكلٍ اِعتيادي تَماماً ، صَدقنّي أضحكُ عَلى نَفسي أحياناً ، كَيف كُنت حَمقاء مُعتَقِدة أنّني سَأُدفَن حيّة عِند رَحيلك عَنّي ..
يَوم انسِحابِك مِن حياتِي لَم أمُت فِي الأساس حَتّى أُدفن !! لا حيّة وَلا غَير حيّة ، أكملتُ حياتي بِشكلٍ طَبيعي تَماماً ..
بُعدِكَ عَنّي علّمني الكثير مِن الدروس ، رُبما فِي المراتِ القادمة يَتوجَبُ عَليَّ التفكير مُطولَاً قَبل إدخال أيِّ شَخصِ إلى حَياتي ، أنْ أَكُن عَلى ثِقةٍ تامة أنّه يَستحقُ دُخولَها ..
فِكرة أنّني أدخَلتُكَ إلى حياتِي قَبل أن أعلم أنّك لَا تَستحق دُخولها ، وَ أنّك شَخص عَادي ليس بِالمُميز الذي يُؤهِلهُ تَميّزه دُخولَها تَجعلني أشعُر بِالأسف .. عَلى وَقتي الذي مَضى بِلا فائدة ، مَشاعري التي ذَهبتْ سُدى ..

أَخيراً .. أَتمنّى أنْ تَحظى بِحياةٍ سَعيدة ، تَلتقي بِفتاةٍ أكثر حَماقة مِنّي .. تَستطيع خِداعها بِسهولة ، وَ تُكمِل حَياتك التي بِلا هَدف مَعها ..

| شيماء معروف |

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: