~ كان الفجرُ يخفي ظلمتَهُ ~ بقلم |جنى طحطح|

كان الفجرُ يخفي ظلمتَهُ ويلوح بإشراقة ٍ جديدة ، كنتُ أنتظر بزوغَ الشمس باللاوعي بيومٍ آخر ينهضُ بأحلامي
وبكامل الوعي أتمنى أن لا أرى شمسَ البدايةِ ،لحظاتٌ مبروظة بملمسِ ألم ٍ تخدشُ قلبي ….صوتُ أمي في أذني يرتسم بتفاصيلِ حبٍ وخوفٍ وحلمٍ وأملٍ بقطعةِ قلبها في شتى اللحظات ،وأبي من الغرفةِ ينادي بصوتهِ أحانَ موعد الطعام لقد جعت!! طفلتي الصغيرة تصرخُ تريدُ من يلاعبها ويرضي اهتمامها من الواضح تحسُ بالفقدِ ألا لطفلتي قلب بحجمِ السماء يحتويني ويحتوي آهاتي!….وأمها تقول لقد فاتتنا جلساتنا تلك التي لم تنتهي حتى نودعُ الفجر ونسقيه آخر رشفة من أحلامنا…..وأنظر هناك كُتبي في كل مكان وجدار الحائط منقوش بأول خطوة منتهياً بجواز السفر بمئات الأوجاع حتى تداوت صبراً ……صور الطفولة وشهادات أحلامي أمكاني المفضلة في ساحة بيتنا الصغير صوت صغير جارنا لقد اعتدنا على ضحكتك يا صديقتي
ثمة تفاصيل تكبلني ….دقائقٌ تتأرجح داخلي بتفاصيل عمرٍ كامل … أن توازن بين العقل والعاطفة أمر يفوق الوعي ستتخلى حتماً وتدوس على خيارٍ آخر و بملامح النهاية ترممُ ما جُرِحَ هذا ما علمني إياه غياب أخي روحي الأخرى في مكانٍ آخر عندما أعلن استسلامي الأخير ينظر بحب وشغف تخيلي يا صغيرتي هذه اللحظات بعد عاميّن من تكوينك لذاتك ستغفين على نغمات نضجك وتفكيرك هناك ما يتطلب العقل أكثر من العاطفة ….العمل أكثر من اللحظات المملوءة بالسعادة ونحن في أماكننا ، رفعت رأسي في دار العبادة بعدما انتهيت من الدعاء لقد حان موعد المغادرة مغادرة روحي قبل جسدي أنني أسير الاعتياد أمرٌ يميت ألف شعور وأسف إنني في منتصف القاع والنجاة بيدي وحدي ……أمام حافة الوداع أمسح دمعتي الأخيرة واذ صوتُ ينادي بأعلاه جنى ى ى ى ى ى
لقد فات موعد محاظرتنا الأولى في أول يومٍ لنا نهضت وأنا مليئٌ بدموعٍ لا تمسحها الأيادي أول ليلة أقضيها بعيداً عن حضن عائلتي …..

|جنى طحطح|

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: