موعد مع حلم ..بقلم/ د. غادة ناجي طنطاوي 🇸🇦

بين حلمٍ منشود لكنه مفقود، وواقعٍ مفروض لكنه مستحيل، هكذا هيا حياتنا..!! بعيدًا عن التكهنات والاستنتاجات.
سلسلة من الأمنيات، الأحلام والذكريات..!! قد يطغى عليها الواقع في أغلب الأوقات، أحيانًا تخيفنا أحلامنا، فنحمد الله ساعة استيقاظنا منها..!! وأحيانًا أخرى، نتمنى على الله الأماني، نلجأ للخيال هربًا من حقائق مؤلمة وعقودًا من الخيبات، لنبني قصورًا في الرمال، تمنينا لو كانت حقيقية بشدة.
بعضنا يهرب من ذكرياته السيئة لعالمٍ افتراضي جديد، هو فيه صاحب القرار، والبعض الآخر يتشبث بذكرياته الجميلة هربًا من قسوة واقعه، وآخرون، وهم كُثُر، يدفنهم اليأس تحت أنقاض رغباتهم المكبوتة. وبين شخصٍ حالم وآخر واقعي، تختلف مفاهيم السعادة والأولويات.
الخيال نعمة إلهية، أنعم الله بها على البعض، فاصنعوا من أحلامكم حقيقة مشرقة تجسدوها على أرض الواقع، مهما كانت مصاعب الحياة، اخلقوا اهدافًا جديدة واسعوا لتحقيقها، فواقعنا الحالي أصبح صعبًا للغاية، تتفاوت درجات صعوبته على الجميع، متأرجحة بين الأزمة الإقتصادية الحالية وحالة المجتمع الصحية. لكن يقينك بأن القادم أجمل هو طوق النجاة الوحيد.
عندما كنا صغار، كانت أحلامنا المفزعة تخيفنا، لأننا نهاب أن تصبح واقعًا مخيفًا نعيش تفاصيله، وعندما كبرنا اشتقنا لتلك الأحلام البريئة التي باتت باهتة كأوراق الخريف في زحمة متغيرات الحياة..!!
لكن الميزة الحقة في أننا نضجنا،هي يقيننا الخاص بأننا نستطيع أن نتحكم في أحلامنا السيئة، ونجعلها حقيقة غير قابلة للنكران وواقعًا جميلًا نحياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: