|| بتول إبراهيم داوود || تَكتُب ~ وَ مازالَ إلى الآن يتنَفَّس ~

*حينما يتجمع الجياع حول مائدة واحدة يترأس كرسيها رغيف خبز…
يكون هو الوليّ، بنصف مقدرة، بمشيمة مازالت إلى يومها معلقة بظهر متشظي ذو كفاءة مغتصبة

أشبه بثقب إبرة تداري ما استطاعت مالكها
وعند آخر عملية حياكة
نامت متعبة
وفي بطنها خيط من
خياط آخر

دعك من ذوي الحقوق الموحلة
والواجبات القاصرة
دعك من تجبر أصحاب النفوذ
وضعف الطبقة الكاحلة
أنه الكتاب الأم ذو نسخة واحدة كاملة الحواس والإدراك
مكث فيه بضع من الجناة
قرأوه ورقة ورقة
حفظوه عن ظهر قلب
لكن، حرّفوه، مزقوه
وتلاعبوا في مضامين الفهرس
إلى أن صارت جميع صفحاته
تنام على الهامش

لا الأسنان محصنة
ولا الأنياب أنياب
ولا حتى هي القواطع
تفي بغرض اقتطاع زيل واحد
من قطيع واحد ينتمي إلى فصائلٍ مضللة
لا تشبه الموجودات بشيء
حينما يكون ماداخل الحجرة
غير مصرح به
غير مؤهل لدرء كل باطل عميل
سيقضم ومن شفته
سيُرتَشف البوح
رشفة رشفة
من جوف حنجرة مُعدمة

قد قيل أنه حب
كَـ حب الهال في القهوة
ذو طعم ذاكي ومستحب
كـ رائحة مقتنية من ترائب غائبي
عاثت في قميصي شوقاً
كلما اجتاحتني ذكرى احتضانه

قد قيل أنه شمس
إذ اقتربنا منه حد الطمع احترقنا
قد قيل أنه قمح
إذ استهلكناه نحن هُلكنا
وسمعت أنه ملوّن
وفي أيام الحرب
يرتدي السواد حدادا
وفي أيام السعد
ينتشي فخرا
رافعا رايته العذراء
في مهب الريح

أيعقل أن يكون أناني؟
أيعقل أن يكون نرجسي
له كل شيء
منه كل شيء
جميع سلالاته انقسمت من مضغة واحدة
ما تعددت
وماتعددت
إلا في حالات الخصام
إلا في حالات الافتراق
وفطام البشر عن البشرية

وطني… عانى ما عاناه
وما زال الى الآن…

يتنفس

|| بتول إبراهيم داوود ||

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: