|| مايا جَلعود || تَكتُب – ||غادرْتَ إِطارَ الزّمَن فلَم تَعُد هُنَا||

أجدُ نفسي بين إيقاعات معزوفة ما تعود للعصر الكلاسيكي تُراقصُ روحي، فتترك الحرية لجناحي العنقاء بمغادرة قضبان جسد بالكاد يتسع لعصفور.
أقفزُ بين سطور رواية تآكلت صفحاتها بفعل الزمن وأنا أُخيط سنياريوهات لنهايات محتملة، فتعتريني رعشة من الدهشة حينما يكون أحدها على مقاس النهاية الأصلية.
أغوصُ في تفاصيل لوحة تعود للعصور الوسطى حتى أصل القاع وأُشبعُ رأسي بأجوبة لأسئلة تلتهمه حول غاية الفنان وشعوره.
تعتريني نوستالجيا لماضٍ لم أعشه أبداً
يسلب مني كل مشاعري، فأشكره
أتعلم معنى أن تكون ممتناً للسارق؟
الأمر أشبه بأن تحتكرَ آلة للسفر عبر الزمن في عالم مازال يبحث عن كيفية صنعها.
تخيّل أني أستطيع التواجد في مكانين أيضاً!
كحقيقة أنَّ كل كلمة أتفوهُ بها الآن تصبح ماضٍ، فأنا أجلس معك هنا وجزء مني يحقبُ أمتعتهُ مُغادراً مطار حقبةٍ ما إلى سابِقتها
وبما أنك لست هنا بالمعنى الزماني لا المكاني للجملة ويُفترضْ أنك لقيتَ حتفك قبل سنوات مضت هذا يعني أني أنا أيضاً لست هنا لا جزء مني فقط
وإن كنت أنا لست هنا أي أني مازلت أرفض الانخراط في زماني الصحيح
مُقاومةً سرطان البلادة الذي يتفشى بين أبناء حاضري مازلت عالقة في حنين لماضٍ لا يحتويني
في جميع الأحوال الحرية ليست بيدي أنا فقط أتمتع بميزة إضافية عن البقية وهي التنقل بين السجون
أما أنت فحرٌّ بالكامل غادرت إطار الزمن فلم تعد هنا أو هناك

بقلم || مايا جلعود ||

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: