الكاتبة، السورية، رؤى حيدر يونس،تكتب:”لأنَّها الحياةُ حكّمْ عقلَك أيُّها الإنسانُ “

لأنَّها الحياةُ
حكّمْ عقلَك أيُّها الإنسانُ

لَقَد فَهِمْتُ مُؤخَرَاً ما تودُّ الحياةُ إيصالَهُ إلينا أن نستخدم العقل أكثر من القلب ،وأن نرفع صوتَ العقل فوقَ كلِّ صوت ، لأن القلب يضُمُّ بين دفّتَيه شيئاً قد أصبح منسيَّاً في زمننا هذا أو ربما أصبحَ نادراً ، الخير والمحبة أصبحت أموراً يتكلّفها الإنسان ويجهِدُ النَّفسَ لإبرازها وأصبحت عبئاً على صاحبها، الحياةُ تخبرنا بأنَّ شقَّ الطريق أفضلٌ لنا من تذَّكُر الأمس المُتعب ، و علينا أن نرضى رضاءَ المحبِّ للّه على عطاءه أو تأجيل عطاءه ، هذه خلاصةُ تجربتي لمرحلةٍ من حياتي كانت درساً قاسياً جدّاً لكنّه علّمني و زادني نُضجاً وإيماناً … مرّت عليَّ الأيام أطفأت بريقَ حُلمي .. شتت أشلاءَ الوقت الجميل … سأمتُ من نفسي والوقت يضيق…. عقاربُ السّاعة تتراجع نحو الوراء لاشيءَ طبيعيٌّ ….
بعد العديد من الأحداث التّي مرّت على قلبي، تَذَكُّري للسنين الّتي غادرتني كانت الحَيرة و الإحباط تستوليان على قلبي الرّقيق الشّفاف كالماء الزلال، تخبرنا بأن علينا أن ندخل في صمتٍ داخلي يريح فؤادنا وعدم التّعجب ممّا يحدث لكي نكون أفضل في الأيام القادمة ، بعد ما مرّ و بعد كلّ مُرٍّ نضجْتُ … نعم نعم نضجتُ أيقنت أن الحياةَ لكي تعطيك الفرح لا بـدَّ أن يتلوّع قلبك ، هكذا وصلتُ إلى ذاتي من خلالِ ذاتي ، فتّشوا عن أنفسكم في أيامكم فحصيلةُ الأيّام أنتم لاشيءَ سواكم ، الإله عادلٌ و خيوط الفرح ستلامس قلبكم يوماً ما ، تابعوا ما بدأتم به من حُلُم أو أي شيء كان بقوّة ٍوعزيمةٍ وستصلون ثقوا بأنفسكم فالثقة طريقٌ ٱمنٌ للوصول ، والسّعي لنيل نتيجة مرضية ليكن بين إيديكم سلاحٌ أمام من يرى أنكم لستم قادرين ع الوصول ،
هنالك عبارةٌ خاصّة للطموحين تقول: ” مهما كان القادمُ مجهولاً .. افتح عينيك للأحلامِ والطموح، فغداً يومٌ جديد … وغداً أنتَ شخصٌ جديد ”
طريقُ الحلم مليءٌّ بالعراقيل عليك فقط أنت تُركز على الطريق ولا تلتفت لمغرياته ، وضعْ أمامك لافتة سأصل و إن لم أصل يكفيني شرفُ المحاولةِ ، أقدارُ الله كلّها خيرٌ وإن لم تدركها بصيرتنا الضيقة فربُّ الخير لا ينزل لنا سوى الخير …
الحياةُ صباحٌ جميلٌ وليلٌ موحشٌ ،والليل مهما طال فلابُدَّ أن تشرق الشّمس تذكّر هذا جيّداً يا صديقي …
طابَ يومُكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: