مفتي مصر الأسبق حول حكم التداوي بأعضاء من جسم الخنزير: الأطباء هم سادة الموقف

أشار مفتي مصر الأسبق نصر فريد واصل إلى أن الفقهاء اختلفوا في جواز التداوي بالمحرمات ومنها أجزاء الخنزير، فمنهم من حرمه، ومنهم من أباحه عند الضرورة بشرطين.

وأضاف واصل أن الشرطيين هما أن يتعين التداوي والنقل بالمحرم بمعرفة طبيب مسلم خبير بمهنة الطب معروف بالصدق والأمانة والتدين، والشرط الثاني، ألّا يوجد دواء غيره، ولا يكون القصد من تناوله التحايل لتعاطي المحرم، وألَا يتجاوز قدر الضرورة لأن الأساس في هذه الإباحة الضرورة، التي تقدر بقدرها.

وقال: “نحن نرى أنه لا مانع من ذلك شرعا إذا دعت الحاجة الماسة والضرورة القصوى إلى ذلك ولا يوجد بديل للمحرم، والذي يقدر ذلك هم الخبراء المختصون العدول الثقات، أما بالنسبة لنقل الأعضاء، فيرى جمهور الفقهاء، أنه يجوز نقل عضو من أعضاء الميت أو الحيوان إلى جسم إنسان حي إذا كان هذا النقل يؤدي إلى منفعة الإنسان المنقول إليه منفعة ضرورية لا يوجد بديل لها، وأن يحكم بذلك الطبيب المختص الثقة”.

وشدد على أن “الأطباء هم سادة الموقف في مثل هذه الحالات، وهم المسؤولون مسؤولية تامة أمام الله”.

وأوضح أنه “إذا كان يمكن أخذ هذه الخلايا من الحيوان الطاهر كالأبقار أو غيرها يكون أفضل لأن الحيوانات النجسة كالخنزير لا يجوز اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى إذا تعينت، ولا تصح في وجود الأجزاء الطاهرة المباحة”.

وأشار إلى أنه “إذا كانت الضرورة ملحة في أخذها من حيوان الخنزير فإنها تكون ضرورة يجوز العمل بها لأن زرع عضو من حيوان كالخنزير في جسم إنسان مسلم يعتبر من الضرورات عند عدم وجود الحلال، فالأصل ألا يكون ذلك إلا عند الضرورات، وللضرورة أحكامها”.

من جهته، حسم الأزهر الجدل وأصدر فتوى ورد فيها: “الأصل في الشرع الحكيم جواز الانتفاع بكل طاهر غير مضر من الأشياء في الغذاء والدواء، والأصل فيه أيضا حرمة الانتفاع بكل ضار مستقذر شرعا من الأشياء غذاء أو دواء، إلا عند الضرورة أو الحاجة الشديدة، بضوابط مخصوصة”.

وأضاف الأزهر: “من الضرورة الوقاية من الأمراض فيباح تناول ذلك اللقاح، لكن بشروط هي أن يتعين تناوله وسيلة للوقاية من الوباء أو لمكافحته، بألا يتوفر لقاح آخر يكون خاليا من المحظور، وألا يترتب على استخدامه ضرر آخر مساوٍ له، أو أزيد منه”.

ويهيب الأزهر الشريف بالمراكز البحثية “العمل على إنتاج لقاحات أخرى فعالة خالية من المشتقات المحظورة”، موضحا “أن نفس الأمر ينطبق على العمليات الجراحية، فالحكم الشرعي هو الجواز للضرورة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: