المُبدِعة ||رامـا خالد بكّور|| تكتُب خاطرةً بِعُنوان || عشتُ طوالَ حياتي فتاةً قويّـة||

“عشتُ طوالَ حياتي فتاةٌ قويّـة، صامدة ، لا تقع
حتّى أتيتَ أنت، بنظرةٍ واحدة فقط أوقعتني بعشقِ عينانٍ وأنا لا أقع”

حينما كنتُ أرى فتياتٍ عاشقاتٍ مُغرماتٍ بعشقٍ أحبّائهم أتسائلُ بسخرية : ( أيُعقل أنّـهُ يوجد شيء اسمهُ حُب؟ وبتلكَ الدّرجة!
هل ، هل يُعقل أنّ يدقَّ بابَ قلبي مرّةً؟
هههههههههه تلكَ سخافةٌ حقّـاً )
هٰذا ما كنتُ أتفوّهُ به قبلَ أن أرى عيناهُ جُهرةً لمدةٍ لا تتجاوز عشرُ دقائقَ فقط..
وماذا بعد؟
وددتُ لو أنَّني أمتلكُ جميعَ قلوبِ أهل الأرض لأُحبهُ بهم جميعاً ،
لأنَّ قلبي ليسَ كافياً لمكوثهِ داخله ،
وددتُ لو أنّني رسّامةٌ بارعة لأتفنّنَ برسمِ جماله ، وأرى تلكَ العينان متى تجولان قلبي وعقلي ، أي في اليومِ حوالي أربعٌ وعشرونَ ساعةً ،
وددتُ لو أنّني جارتهُ لأدعوهُ كلَّ صباحٍ على رشفةِ قهوة ، وأُهيّئُ قلبي لاستقبالهِ ، فأصبحُ بذٰلكَ جارةَ قلبهِ المُحبّبة .

تلكَ الّتي كنتُ أدعوها سخافةٌ باتت حقيقةٌ الآن ، وانقلبت عليّ ،
كما يُقال “لا تُعيّر فتُبتلى”
حسناً ، ونعمَ البلوة أنتَ .

بسببِ عينان أيقنتُ أنّ الحُبَ عظيم ، أيقنتُ أنّني أحبُّه أكثرَ وأكثرَ من أي عاشقةٍ على وجهِ الأرضِ أحبّت عشيقها
تلكَ العينان لم تطرُق بابَ قلبي فحسب ، بل خلعت البابَ قسراً وأعادت إغلاقه بإحكام ودخلت لتتربّعَ في ثناياه.
ألا يا ألفَ أهلاً بها .

||رامـا خالد بكّور||

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: