حديث القوافي …….. شعر // حليمة حريري والشاعر ذ مصطفى الحناني والشاعرة ذة سميرة املال

حديث القوافي
ذةحليمة حريري والشاعر ذ مصطفى الحناني والشاعرة ذة سميرة املال
كنا إثنين
ثالثنا قصيدة لنا وصيدا
تبسط قوافيها
تتلو ما اوحي لها به
انا الشاعر
انفث ما تبقى من عقب سجارتي
اتبعه بحرف متلصص
ورشفة من فنجان بارد
تعاقبت في لثمه الشفاه
أجلس مشوشا
أهلوس
أنا القاطع للطريق
في ليل وجهه مطموس الملامح
انتصب هناك أراقب غواية استعارةعارية
متاحة تلتهمها عيون الشعراء
أنا المجنون
بالتفاصيل الصغيرة في مسائي
أتوسد نهد القوافي
أزرع نبتتي في رحم قصيدة وهي عقيم
مكلومة تبكي احتضار المجاز
أنا الهارب
من حزني الأخرس
إلى جنح الليل
أعانق وحشتي المعتة التي دهمها الغياب
فلوث الدمع ضحكات
كنت اهدهدها
أكتمها
باستحياء كئيب تحت شجرة تيبست اغصانها
فعافها الظل
🌹حليمة حريري 🌹

عددا سالبا
كنا
وكانت
القصيدة أرقاما موجبة
تركض محشورة خلف الفاصلة
لغة قياسية
تُهرب مجازاتها
في جيب كناية ضيقة
والروي حلقة تكسرت
أسنانها بين فكي سلسلة صدئة
وفوق الحرائق يرقص من الألم
شاعر نسي وحيه
تحت وسادة ليل ندي بالمنى
وفي فمه علبة
من أعواد ثقاب مبللة بالبكاء
من يوقد سيجارة المنفى؟
أيها الضباب المنفلت
من شهقة عمر
ملفوف في صرة برد تتأبطه العظام
وشيب يصد هجوم البياض بالرماد
ينفث حسراته
بتلاوة ما تلي عليه في المنام
أي رأس
ستفك أسرك من عنق وقت مشقوق؟
من دون أن تدمى أوصالك المترهلة
أنت المثخن قلبه
بكُلل مدامع حسيرة
ووصية رشفتها قبل الحبو
من كوب أمك الخشبي المشقوق
وقصيدة غير مكتملة النضوج
مُشوّش فكرها
بهيستريا استعارات متضاربة النوايا
وقبالتك جهة اليمين
يجلس الهوس جلسة ذئب جائع
يحملق فيك
كأنك الطريدة
وهو الليل في عيون ابن آوى
يفرش البساط
لنجمة سقط من صدرها نيزك غاضب
وفي قلبك يتعارك بلا حكم
عصفوران ينسجان عشا لعصفورة عاشقة
أنت المجبول بالضياع
داخل متاهة
غارقة في وحل النسبيات
أي حقيقة؟
ستمحو ضياعك من عقد التفاصيل
أنت المتعثر أبدا
بين حنايا حافة الطريق
تغسل أنصاف فرح مُرّ عقب الليل
تدغدغ صدر الشموع المكتومة الأنفاس
وتبيع ظلك
لشجرة عرتها رياح الخريف
فباتت فريسة لفأس حطاب
🌹Mustapha Hannani 🌹

لم نكن سوى وجعتين
منذ الازل
نرتشف مرارة الفنجان
و نفترش ظلا مكسورا .
و حين يتسلطن الانتظار
نفِر مِنا الى منتصف الافول .
ايتها القصائد المكللة
بدموع الشعراء
الخريف رحيب
يشق انهارا مالحة
لتسيل….
و جراحنا مازالت طرية
تنزف غناءا
يغلي في قِدْر ليل حزين .
انا الشاعر في حضرة الحنين
تشبهني حروفي
الى حد التسامي …تشبهني
انبش في ذاكرة الشتاء
ثمة حلم يتبدد
اتسلق عمر الصيف
ثمة قطاف ذابل
استعير جناحي عصفور
احلق الى أقاصي النور
ثمة ضوء
يعري عذرية صمتي المهيب
انا المجنون
انا الملعون
انا المسكون
بفجيعة الغيم
كلما اجتزت سعير اغترابي
تلتقطني تعاويذ الثلج .
و انت المتسكع بين ادغال التيه
مضطرب الرؤى
تهُم بك القصيدة حبلى بالالوان
كلما امسكت بتلابيب القافية
يتمرد عليك المعنى
و ينتعل المجاز نعلا من غبار
لم نكن سوى وجعتين
و ثالثنا حرف
خلق من ضلع الصبار
🌹Samira Amlal 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: