الكاتب،فاروق مصطفى رفعت،يكتب:”الحان فريد”

الحان فريد !!

حبيس بين سحر تلك الالحان اغدو وأسير خلف تلك الاوتار احيا، و على وقع عذوبة تلك النبرات اتهادى…احببت فريد والحانه.
فريد أيها الصديق في كل الاوقات والرفيق في كل المزاجات بتقلباتها في كل حدثٍ لا البت إلا أن أجد نفسي لا شعوريا اُردد كلمات تغنيت بها في زمن ذهبي كنت فيه رفيق العاشقين باغانيك الساحرة ومرشد كل ولهان بالحانك العذبة الشجية عندما تهدى المحبون بكاسيتات اغانيك، فلن يشعر بلوعة الحب الا من قضى ليلته يكتب رسالة لحبيبته على الحان اغنيتك الفريدة (منحرمش العمر من عطفك عليا) فتفيض المشاعر بعبارات تكتب بعبارات الالم تارةً وتارة بدمع الشوق قسوة الفراق والألم والهجران ممزوجا ببعض مشاعر العتاب والرجاء تفيض على إثرها العيون بالدموع على وقع اغنيتك الخالدة (وحياة عينيكِ مشتاق إليك) ، تتلاقى قلوب الاصدقاء حول سماعة تردد اغنيتك تلك(ياحبايبي ياغايبين وحشينني ياغاليين) فتتوارد الذكريات وتعود تلك الضحكات التي اختفت وتلاشت خلف مشاغل الحياة وشضفها وقسوتها ووجعها، تختلط مشاعر الحزن بمشاعر البهجة بالألم والشوق لم رحلوا بعيدا من أو أخذتهم الأقدار فلم يتبق لنا الا طيفهم يراودنا ….
وعن تلك الالحان والكلمات التي وجدها المناضلون الاحرار رفيقا لهم في مشوارهم النضالي والكفاحي فصدحت دور السينما باغنيتك الجبارة( المارد العربي في العالم العربي) في الفواصل بين مقاطع الافلام فاشعلت الحماس في الصغير قبل الكبير كما أخبرني والدي حفظه الله واطال في عمره كغيره ممن عاشوا في تلك الفترة لدرجة أنه حسب ما أخبرني أنه عندما سافر أخوه الأكبر إلى مصر عمي الشهيد( فاروق رفعت) طلب منه والدي أن يشتري له ميدالية عليها صورة الزعيم جمال عبد الناصر من جهة وصورة الفنان فريد الاطرش من الجهة الاخرى ليتباهى بها بين أقرانه، انه حقا الجيل الذي تشرب من أفكار العظماء وبينهم ترعرع، لم يأخذوا شيئ من ذلك الزمن سوى الوعي والفكر لينقلوه إلينا كي نبكي حنينا لتلك الأيام التي نعيشها كل يوم بين تلك السيمفونيات الساحرة وبقايا مجد صادرت منه السنين بريقه ولمعانه، هنا وقف فريد في مدينتي وضجت المدينة بدندناته وتهافتت النساء إلى نوافذ المنازل كي تحظى بقليل من ذلك اللحن وذلك الصوت العذب الذي سمعوه في الاسطوانات والكاسيتات واراد بهم القدر أن يسمعوه على الواقع ويا بخت من عاش تلك الحقبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: