الأحد , ديسمبر 6 2020

عشائر في الانبار تجهز 10 الاف متطوع للتدريب في الأردن

يسعى رجال عشائر في محافظة الأنبار العراقية، المحاذية للحدود الأردنية، إلى تدريب أكثر من 10 آلاف شاب من المحافظة، كجيش وشرطة خاصين بالمحافظة ومناطقها، في الأردن بإشراف أمريكي.

وقالت شخصيات عراقية معارضة للنظام العراقي، تقطن العاصمة الأردنية عمان لـ 24 “إن شيوخ عشائر استطاعوا أخيراً، جمع أكثر من 10 الاف متطوع، لتلقي التدريبات العسكرية والشرطية للوقوف في وجه الجماعات الإرهابية والأخطار التي تواجه عشائر غرب العراق”.

ولفتت المصادر إلى أن عشائر البوجابر والبوعلوان والدليم وغيرها من العشائر لبت دعوة شيوخ العشائر ورشحت أبنائها لتلقي التدريبات في الأردن، لكن العشائر تخشى رفض الحكومة العراقية مجدداً لهذا الملف.

واجتاح تنظيم داعش، شمال وغرب العراق، صيف 2014، لكنه خسر الكثير من المناطق في الحملة العسكرية المضادة التي تشنها قوات الجيش العراقي والبشمركة، بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ولا تزال الموصل عاصمة محافظة نينوى، والفلوجة كبرى مدن الأنبار (غرب) في قبضة التنظيم.

وتطالب شخصيات سياسية وعشائرية عراقية الحكومة بدعم عشائر المناطق السنية لجعلها قوّة أساسية في تحرير مناطقها من تنظيم داعش، كون ذلك حسب اعتقادها يحقّق قدراً عالياً من النجاعة في مواجهة التنظيم ويسرّع عملية التحرير ويقلّل من خسائرها نظراً لدراية أبناء العشائر بتفاصيل الميدان في مناطقهم، إضافة إلى قدرة شيوخ العشائر التأثير على عدد من مقاتلي التنظيم لترك صفوفه بحكم القرابة.

وتطالب العشائر السنية في العراق، منذ فترة طويلة، بتسليح كامل لأبنائها، بهدف تجهيزها لتحرير مناطقهم، وباقي مدن العراق، وطرد تنظيم داعش منها.

ودعا بيان أصدره مؤتمر عقد في مدينة أربيل، الشهر الماضي إلى أن يشمل التسليح العشائر في الأنبار ونينوى، فضلاً عن البيشمركة التي ستشارك في العملية، ومن بين منظمي المؤتمر مسؤولون في مجلس النواب العراقي وفي الحكومة، بالإضافة إلى شخصيات عشائرية، وعقد بهدف بحث دعم العشائر العربية في نينوى لإشراكهم في تحرير المحافظة.

وتتهم شخصيات عشائرية عراقية حكومة بلادهم بتجاهل ملف تسليح العشائر استجابة لضغوط إيران التي ترفض هذه القضية وتشكك في ولاء العشائر لحكومة بغداد الحليف القريب لطهران.

وبدوره، سبق وأن أبدى الأردن استعداده لدعم عشائر غرب العراق في وجه تنظيم داعش، لكنه أكد في أن أي تسليح لتلك العشائر، لن يتم إلا بالتنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد.

وتكمن أهداف الأردن بتسليح العشائر في غربي العراق، تطبيقاً للنظرية العسكرية التي تقوم على “مقاتلة العدو خارج الحدود”، والتي تسمى بالمفهوم العسكري بـ”الدفاع الإيجابي”، باعتبار أن هذه العشائر هي جدار الصد الأول عن الحدود الأردنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: