العصافير تجوع… / بقلم: د. دورين نصر

العصافير تجوع في السّماء…

 

العصافير تجوع في السّماء

تلملم نثرة ضوء عن ظهر غيمة…

ترسم بين تفاصيل المساء حلمًا

ضاع ،حين ذابت آخر شمعة…

 

كلّ العصافير أخبرت عن امرأةٍ

لفّت جسدها بثوبِِ عتيقٍ

عصبت رأسها بمنديلٍ

وتجمّدت في عينيها آخر دمعة…

 

بحثت عن نقطة ماء،

لتروي عطش الكون

فعلا صراخ الشّمس

واشتعلت أوّل ثورة…

 

العصافير تجوع في السّماء

و سنابل القمح فوق البيادر تتلوّى

تهرب من مناجل السّفاحين

تتراقص على أنغام المقهورين

الذين يفركون عيون الوطن

بزهرة نرجس،

ويطفئون بأنفاسهم لهيب العتمة…

 

أنا لا أعرف كيف تجوع العصافير في السّماء،

كيف يحزن القمر،

كيف تكتبنا القصائد،

ويجنّ المطر…وتصبح الحياة

ورقة على ضفّة موجة…

 

وطني ….في أي خطّ عرض تقع؟

أتعرف

كيف تثمل الكواكب،

ويضيق الحبّ بالعاشقين؟

أتعرف،

كيف يرتّل الغراب صلاة الحزانى

وينشطر البحر؟

فتتبعثر الأضواء الورديّة في الأفق

و ينازع النهار ظلّه بصمت…

 

 

وطني

أتعرف كيف يُجرح الهواء

وتسيل الدماء في الفضاء؟

كيف يجفّ الوفاء في الخوابي

ويذبحون قلب الوطن على ضوء شمعة…

 

د.دورين نصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.