ثقافة وفنون

أنا أعتذر لي عنكَ …..قصيده للشاعره سماح عيسي

أنا أعتذر لي عنكَ ..

كيف أنِّي بذلتُ نفسي

دمعةً .. 

و أنِّي بكيتُ .. لأجلكَ 

حتى انطفأتُ شمعةً !!

أنا أعتذر 
لصوتي الذي مزقتُهُ 
بكلِّ سكاكين النداء
حتى نزفْ 
و ما اكتفيتْ .. 
عانقتُ أقلامي 
على صدرِ الورقْ
سفحتُ قصائدي 
قرابينَ شفاعةٍ ..
ونسيتْ ..
أنَّك لا دِينَ يحكمُ نبضَكَ
و لا شيءَ يُنطِقُ صمتَكَ ..
أَنا آسفة يا “أَنا”
أنِّي بذلتُكِ بكلِّ ما أُوتيتُ من هوىْ
كُرمى لعينٍ ..
ما رأيتُها إذْ رأيتْ 
و لكن َّقلبي رأى 
ظلَّ عشقٍ معتَّقٍ .. 
فافتَدَاهُ بكل نبض ٍ.. و هوىْ !!
أنا أعتذر لِي عنكَ مني ..
و العذرُ آخرُ ركنٍ في هَذي الصلاهْ 
أثِمتُ حتَّى تُهتُ
و ذُبتُ في دوامةِ الذَّنبِ 
و ما مددت َلي كفاً للنجاهْ …
منحتُكَ الذي لا يُمنَحُ
نفَختُ فيكَ مِن شِعرِي
علَّ عروقَك تعرفُ النبضَ 
علَّ جثمانَك المسجَّى في ريعانِ الحياهْ
يُبعَثُ من جديدْ ..
كلُّ الذي قد كانَ فصلاً من جنونْ 
علمتُكَ رصفَ الحروفِ على جبهةِ الصمتِ
و أنَّ الشِّعرَ أولُ أصواتِ السكونْ ..
و عشقتُكَ
عانقتُكَ
آمنتُ فيكَ 
قدَّستُكَ
صدَّقتُكَ
و اعتنقتُكَ ..
و وهبتُكَ الحرفَ سراً لا يُباحْ
و كنتَ ما إن تمرُ بقلبي 
تدثركَ الجفونْ 
و يعلنُكَ الكونُ ميقاتَ الصباحْ
فأُتمتِمُ للقصيدِ .. كُْن .. فَيكونْ .. 
أَنا أَعتذرْ .. 
أَنا أَعتذرْ ..
لِي منِّي .. علَّ نَْفسِي تَمنَحُنِي السَّمَاحْ !!
أَنا أَعتذرْ …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى