حديث الناي : الشاعر السيد السعيد وادى

حديث الناى
شعر: السيد السعيد وادى

.. نَهْرَانِ جَفَّا وَدَمْعِي لَمْ يَزَلْ ذَرِفَا
وَكَمْ سَمِيرٍ مَضَىٰ لِلنَّوْمِ وَانْصَرَفَا
.. وَلَا أَزَالُ بِلَيلِ الْعَارِفِينَ مَعِي
دَمْعِي الْمُرَاقُ شَهِيدًا حَيْثُمَا نَزَفَا
.. سَيلًا ف(سيلًا) مِنَ الْيَاقُوتِ يَأْلَفُهُ
أهلُ الْحَنِينِ مِنَ الزُّهَادِ وَالْعُرَفَا
.. حُبِّي إِِلَيكَ رَسُوْلَ اللهِ أَوْرَثَنِي
قَلْبًا يُشَقْشِقُ فى مغناك مرتهفا
.. يَهْفُو إليكَ وَلِي مِنْهُ الْهَدِيلُ جَوًى
وَكَانَ أَهْوَنُهُ مَا شَفَّنِي شَغَفَا
.. حَاوَلْتُ مَدْحَكَ لَكِنْ رِعْشَتِي قَسَمَتْ
ظَهْرَ الْمَجَازِ وَمَا أَدْرَكْتُهُ أَسَفَا
.. وَلَا وَجَدْتُ سِوَى نَاىٍ لَنَا غَرِمٍ
عِنْدَ التِّلَالِ حَزِينًا كُلَّمَا عَزَفَا
..فَاجْبُرْ بِخَاطِرِ قلبٍ بَاتَ (قُبَّرَةً)
رَأَتْ ضِيَاءَكَ أَسْمَىٰ عَاصِمٍ كَنَفَا
.. مَا عُدتُ أَعْجَبُ مِنْ قلبي وَحَيْرَتِهِ
إِِذْ صَادَقَ النَّاىَ لمَّا اسْتَعْذَبَ الْلَهَفَا
.. حينا يَجُوبُ مَدَى الموال طَائِرُهُ
حِينًا يُرَتِّلُ.. حِينًا خَائِفًا وَجِفَا
.. حِينًا يبثُ معَ الآهات شَهْقَتَهُ
حتى أظنُ بِأَنَّ الْعُمْرَ قَد أَزَفَا
..هذا النبيُّ الَّذِى لَوْلَاهُ مَا طَهُرَتْ
نَفْسٌ وَلَا نَزَعَتْ مِنْ طِينِهَا الصَلَفَا
.. هذا الرسول الَّذِى مِنْ عَينِهِ نَقلُوْا
سِفْرَ الْعُلُومِ وَإِنْ خَلّوا لَهَا الْوَطَفَا
..فِى كُلِّ طَالِعِ صُبْحٍ وَالنَّسِيمُ ضُحًى
أَرَىٰ (ثُوَيْبَةَ) يَجْرِى بِشْرُهَا زَفَفا
.. ضَجَّتْ قُرَيشُ وَلِلْأَنْبَاءِ مِئٰذَنَةٌ
تَجْرِى وَأَوْقَفَهَا التَّارِيخُ مُنْعَطَفَا
.. فِى حِضْنِ أُمِّ نَبِىِّ اللهِ (آمِنَةٍ)
نَامَ الٰيَتِيمُ وَحُلْمُ الدِّفْءِ أَنْ يَقِفَا
.. حِضْنٌ يَشُعُ سَنًا وَالْبَدْرُ كَوْكَبُهُ
لَا وَصْفَ لِلنُّورِ مَهْمَا النُّورُ قَدْ وُصِفَا
.. ويكبر الضوء حتى قال قائلهم:
من كان أكبر من ذاك الفتى شرفا؟!
.. لم يعرف اللهو لا الأقداح لامسها
ولا النساء له من نظرة خطفا
.. بر رحيم أتى بالعفو قال لهم:
(ماذا تظنون بي)_روحوا_ فقد سلفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: