التربية الدامجة بين الإدماج والممارسة ( المغرب نموذجا )

 

إعـــــــداد : ذ . عبدالرزاق لعوج باحث في المجال التربوي / المغرب

تقديم :

يستهدف هذا الموضوع إبراز أهمية التربية الدامجة في تعزيز قدرات الأشخاص الفاعلين التربويين وانعكاس ذلك علــــى مواقفهــــم واتجاهاتهم وإعدادهم للعمل على مقاربة التربية الدامجة و استكشـاف مستجداتهــــا المعرفيـــــــة

و التطبيقية ؛ حيث تفيد المعطيات الإحصائية المتوفرة حول الأطفال البالغين لسن التمدرس أن هناك أعدادا كبيرة من الفتيات والفتيان لم يلجوا المدرسة نهائيا . أو أنهم ولجوا المدرسة لكنهم سرعان ماغادروها مبكرا دون أن ينهوا فترة التعليم الإجبارية ؛ وهاته الظاهرة تميز جميع البلدان العربية بدون استثناء .

وبناء على ماسبق ذكره سوف نقوم باستشراف تجربة المغرب الرائدة في مجال التربية والتعليم وذلك من خلال اعتماد نمط تربوي جديد يتغيى الاهتمام ” بالأطفال في وضعية إعاقة ” عن طرق إدماجهم داخل نفس الصف الدراسي إلى جانب التلاميذ الأسوياء .

ما مفهوم التربية الدامجة ؟ و ما مراحل اهتمام المجتمعات بالشخص المعاق عبر التاريخ ؟

وماهــو السيــــــاق العام لاعتمــــاد التربيــــة الدامجــة في المغرب منذ سنة  2019 ؟

1- مفهـــــوم التربيــــة الدامجــــــة :

التربية الدامجة حسب تعريف ” اليونيسكو ” هي تربية تهدف إلى حق الجميع في تربية ذاث جودة تستجيب لحاجات التعلم الأساسية ؛ تتمحور هذه التربية حول فئة وضعية الأطفال الموجوديـن في وضعيـــة الهشاشـــــة

( أطفال الشارع ؛ أطفال الأسر المعوزة ؛الفتاة القروية ؛ الأطفال الرحل … ) ومن بينهم الأطفال في وضعية إعاقة ؛ فهي تحاول أن تطور من إمكانات كل فرد على حدة وهدفها النهائي هو القضاء على كل أشكال التمييز وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية  .

2-وقفة كرونولوجية عن مراحل الاهتمام بالشخص المعاق لمختلف المجتمعات :

مر تعامل المجتمعات مع الشخص المعاق عموما عبر أربع مراحل أساسية :

أ – مرحلة النبذ والإبادة خلال فترة المجتمعات القديمة خلال مرحلة المجتمعات الفرعونية واليونانية

ب – مرحلة الرعاية المؤسساتية التي تقدم فيها الخذمات الأساسية  للأشخاص المعاقين كالمساعدات الغذائية والمأوى .

ج– مرحلة التربية الخاصة خاصة مع الطبيب الفرنســــي “إيطارد” لذي يعتبر مؤسس التربيــــة الخاصــــة وقـــــد تطور هذا المجال كثيرا مع أعمال “ديكرولي ” و ” ماريا مانتيسوري ” و ” ألفريد بيلي ” واخرون …

ه– مرحلة التشريعات والقوانين المؤطرة بالثقافة الحقوقية أي ثقافة حقوق الإنسان .

3- التجربة المغربية في مجال تمدرس الأطفال المعاقـــين :

انطلقت التجربة المغربية منذ بداية الستينيات من القرن الماضي حيث ظهرت مجموعة من الجمعيات والمنظمات غير الحكوميـــــــة التـــــي عملت الدولة على دعمها من أجل تقديم يد العون للأشخاص المعاقين لضمان تيسير دراستهم ؛ وذلك عن طريق تزويد هاتـــــه المنظمات بالأطر التربويــــة والكتب المدرسيــــة . أمـــا خلال فتــــرة التسعينيات فقد قررت وزارة التربية الوطنيــــــة باتفــــاق مع بعض الجمعيات إحداث أقسام الإدماج المدرسـي داخل المؤسسات التعليميـــــة أي وسط أسوار المؤسسات التعليمية وذلك عن طريق العزل . وبعد نجاح هذه العملية قامت الوزارة باعتماد مشروع الإدماج المدرسي بموجب اتفاقيــــة شراكـــة وقعت مع المندوبية الساميــــة للأشخاص المعاقين وذلك بتاريخ 6 أكتوبر 1996؛ حيث تم فتـــــح ثلاث عشـــرة قسما دامجا إضافة إلى دعم وتوسيع مجــال دراســـة الأشخـــاص المعاقيـــن . بعد ذلك جاءت مرحلــة الميثاق الوطني للتربيــة والتعليم خاصـــة الدعامة الرابعـــة عشـــرة و التـــي تشيـــر إلى ضرورة تحسيـن الظروف الماديـــة والإجتماعيـــة للأشخــاص ذوي الاحتياجات الخاصة ؛ وبهذا العمل تطور عدد الأقسام الدراسية بشكل كبير منذ سنة  2001 من 47 قسم إلى 432 قسم سنة 2007 وانتقل عدد التلاميذ الذين تم احتظانهم من 530 إلى 2909 تلميذ .

أماخلال مرحلة البرنامج الاستعجالي خصص مشروعا خاصا للتلاميذ في وضعيـــة إعاقــــة من خلال اعتمــــاد ” المشروع السابع ” حيث ركزت الوزارة على رفع عدد القاعات في الوسط المدرسي ليصل عددها 800 قاعة ؛ وخلال السنوات الأخيرة ومع تنامــــي الوعــي الحقوقـــي في المحيـــط المدرســـي تم الانتقال من نظام العزل إلى عملية الدمج المباشر .

ويمكن تقسيم مســـار تعاطــــي وزارة التربيـــة والتعليـــم مع ملف تأهيل الأشخـــاص في وضعية إعاقة عبر ثلاث مراحل متسلسلة :

المرحلة الأولى :  امتدت من بداية الستينيات، وتميزت ببداية الإقرار بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التربية والتعليم، حيث نص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيــة، على الحـق في التعليــــم الجامع وبدون تمييز، في المواد 3 و13 و14، وكذلك نصت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل المادة 23 على حق الطفل في وضعية إعاقة في التعليم إسوة بباقي الأطفال .

المرحلة الثانية : وامتدت من بدايـــــة التسعينيات، واتسمت بدينامية خاصـــــة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، تجلت أساسا في الإعلان العالمي حـول التربية للجميـع( إعـلان جومبتيـان، 1989)، والـــــذي حدد الرؤية العامة في هذا الصدد وهي: تعميم الانتفاع بالتعليم على جميع الأطفال واليافعين والراشدين وتعزيز مبدأ الإنصاف .

بعـــــد ذلك، صـــدر إعلان القواعــــد الموحدة لتكافؤ الفرص في 1993، حيــث تنص القاعــدة السادسة منه، ليــس فقــط مســاواة الحقــوق في التربية لــكل الأطفــــال، ولــكل الأشخـــاص في وضعيــة إعاقــــة، وإنما تنــــص أيضـا، على إلزامية التربية في إطــار بنيــات التعليــم النظامية .

و قد تعزز مســـــار الإقرار الحقوقي في 1999، بصــــدور التعليق العـــام رقم 13 حــول الحق في التعليم، وهو التعليق المعياري للمادة 13 في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

المرحلة الثالثة : امتدت منذ نهايـة التسعينيات، وكرست مرحلة إعمال الحق في تربية وتعليم وتكوين الأشخاص في وضعية إعاقة في المنظومة المعيارية والأجندة الدولية، حيث تعززت بصدور أول اتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تنص في المادة 24 منها على التمتع الكامـل بالحق في التربية والتكويـن في إطار نظام تعليمي جامع .

وقد تعززت المنظومة المعيارية للحق في التربية والتكوين، بصدور التعليق العام الرابــع للجنــة المعنيــــة بحقـــوق الأشخاص ذوي الإعاقــــة في سنـــة 2016، في شـــأن الحـــق في التعليـــم الشامــل للجميــع، كما تم دمــج حـق الأشخاص في وضعيــة إعاقــة ضمن أهـــداف 2016-2030 للتنميـــة المستدامـــــة، ولا سيما الهدف 4، والذي يسعى إلى ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع .

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قد عبر عن انخراطه الكامل في المنظومة الحقوقيــة الأمميــة، من خــلال المصادقة على اتفاقيـــة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقــــة وبروتوكولهـــا الاختياري في 2009، ولم يسجل أي تحفظ حول مبادئها و موادها .

4-السياق العام لاعتماد التربية الدامجة في المغرب :

خلص المجلس الأعلى للتربيـــــة والتكوين والبحث العلمي في تقرير موضوعاتي حول مدرسة العدالة الاجتماعية سنــة 2018، إلى أن السياسات العموميـــــة التربويــــة بالمغرب لم تتمكن بَعدُ من أن تشمل كل الأطفال الذين يعانون من صعوبات اجتماعية، ولم تستوعب كل أصناف الهشاشة .

سنة بعد ذلك، أصــدر المجلس الأعلى للتربيــــة والتكويـــن والبحث العلمــي (الهيأة الوطنية للتقويم، 2019)،  تقريره الموضوعاتي حول وضعية تعليم الأطفال في وضعية إعاقة  حيث أكد التقرير أن هاته الوضعية هي نتاج لمجموعة من العوامل والاختلالات، همت أساسا صعوبة الولوج لمختلف أسلاك ومسارات التعليــم، كما بيــــن نفس التقرير أن المغرب سجل تأخرا في تيسير ولوج آلاف الأطفال في وضعية إعاقة لمنظومة التربية والتكوين مقارنة مع العديد من الدول الأخرى القريبة منه .

ليخلص نفس التقرير   إلى ملاحظات مفادها أن الأشخاص فـي وضعيـة إعاقـة يشـكلون الفئـة الاجتماعية الأقل اسـتفادة مـن الخدمـة التـربوية والتكويـنية، وأن الأكثر عرضـة للإقصاء والتمـييـز بشـكل صـارخ الإناث ذوات الإعاقة، والمقيمين فـي الوسـط القـروي داخـل فئـة المتمدرسين منهـم؛ هنـاك كذلـك فئـات محـددة داخـل الأشخاص فـي إعاقة يعانون مـن تمـييـز إضافـي، يضاعـف مـن إقصائهـم عـن مجـال التعليـم، كالأطفال الذيـن يعانـون مـن ِ وضعيـة إعاقة سمعية، أو صعوبـة فـي الإدراك والفهـم والتواصـل أو التوحد .

وفي ذاث الإطار نظم المجلس الأعلى للتربية والتعليم  العالي والبحث العلمي في المغرب ندوة وطنية بتاريخ 26 يونيو 2019 من أجل الاهتمام بالأطفال في وضعية إعاقة داخل المؤسسات التعليمــــة حيث تم اعتمــــاد شعــــار الدخول المدرسي 2019/2020 ” من أجل مدرسة مواطنة ودامجة “. وقد جاء هذا التطور نتيجة لالتزامات المغرب الحقوقية الإقليمية والدولية و كذلك من أجل تنفيذ مختلف المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب .

5-الانتقال من الادماج المدرسي إلى التربية الدامجة ( القوانين المرجعية في المغرب ) :

نصت الرؤيــــة الاستراتيجيـــة 2015-2030 التي وضعها المجلس الأعلى للتربيــــة و التكويـــن على وضع مخطط وطني لتفعيل التربيــة الدامجــة للأطفال في وضعيــة إعاقــــــة ؛ كما اعتمــــدت ستة تدابــــــير تتوخــــى تكويــن مدرسين متمكنين من التربية الدامجــــة.

إضافة إلى توفير مساعدين للحياة المدرسية و تكييف الامتحانـــات و ظروف اجتيازهــا لفائذة التلاميــــذ في وضعيــة الإعاقة  و تعزيز الشراكة مع القطاع الحكومي المكلف بالصحـــــة مع المجتمــــع المدني ؛ و الانفتاح على مؤسسات أجنبية لإرساء تكوينات في هذا المجال  و مع مؤسسات جامعية من قبيل كلية علوم التربية …

 

يأتي القانـــون الإطـــار 51.17  الذي صدر في الجريــدة الرسميـــــــة تحت عـــــدد 6805   و بتاريخ 9غشت 2019  امتدادا لتوصيات الرؤيــــة الاستراتيجيــــة 2015-2030  و يعتبر مرجعيــة قانونيــة ملزمة  تضع التعليم ضمن الأولويات الوطنية و الاستراتيجيات الكبرى .

و تعتبر المادة 6 من القانــــــون الإطــــار 51.17 تحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية  و التكوين و البحث العلمي و تجديدها المستمر مسؤولية مشتركة بين الدولــــــة و الأســــرة و هيئـــات المجتمــع المدني و الفاعليــــن الاقتصاديين  و الاجتماعيين و غيرهم من الفاعلين في مجال الثقافة و الإعلام و الاتصال .

كما يعتبر في مادته 19 الولوج إلى التعليم المدرسي من قبل جميع الأطفال إناثا و ذكورا البالغيــن سن التمدرس إلزاميا و يقع هذا الالتزام على عاتق الدولة و الأسرة و أي شخص مسؤول على رعاية الطفل قانونيا .

و تؤكد المادة 20 على أن تعميم التعليم الإلزامي بالنسبة لجميع الأطفال البالغين سن التمدرس يستلـــزم تعبئــــة الدولة لجميـــــع الوسائل اللازمــــة و تعزيز شبكــــة الدعم لضمان مواصلـــة تمدرس المتعلميـــن إلى نهايــــة التعليــــم الإلزامي  ووضع برامج متكاملة و مندمجة للتمدرس الاستدراكي لفائـــدة جميـــع الأطفــال المنقطعيـن عن الدراسة لأي سبب من الأسباب .

و سعيـا بالارتقـاء بالمنظومـة التربوية و جعلها منظومة دامجة و شاملة و تعزيزا للجهــــود الهادفــــة إلى تحقيــــق المساواة في الولـوج إلى المدرســــة و دعم تمدرس التلميذات و التلاميذ  في وضعية إعاقـــة و تأهيلهم و تيسيــر اندماجهــم و تمكينهـــم من  التعلـــــم و اكتســـاب المهارات  ووضـــع برنامــج وطنـــي  يتمحــور حـول  تدابير و إجراءات عمليــــة على الصعيديــــن المؤسساتي و البيداغوجي . وفي هذا الإطار صـــدر القـــــرار الوزاري رقم 047.19 في شأن التربية الدامجة بتاريخ 24 يونيو 2019 .

و تهــدف التربية الدامجـة حسب القرار المذكور إلى تمكين كافة الأطفال ذوي الإعاقة  من الالتحاق بمؤسسات التربية و التعليم  التي يرتادها أقرانهم  و التعلم ضمن البيئة المدرسية التي توفر لهم شروط النجــاح  من خلال تكييف التعلمــات  و طرائق و تقنيـــات العمــل و المراقبــة المستمــرة و الامتحاــــات الإشهاديـــــة مع قدراتهم و خصوصيات كل صنف من أصنــــاف الإعاقــــة ، فضلا عن توفير التأهيـــل المواكب في فضاءات متخصصــة يرتادها المتعلم حسب برمجة زمنية وفق مشروعه البيداغوجي الفردي .

و حــدد القرار الوزاري إحداث قاعة الموارد للتأهيل و الدعم لتأمين خدمات خاصة للتلاميذ في وضعية إعاقة بهدف دعم تعلماتهم الأساسية و إمدادهم ببعض العادات الفكريــــة و المهارات السلوكية التي تؤهلهم أكثر لمتابعة الأنشطة التربوية ، بالإضافة إلى الدعم الطبي  و الشبه الطبي و الدعم السيكولوجي و الدعم البيداغوجي .

6-مرتكزات التربية الدامجة داخل المؤسسة التعليمية ( المشروع الدامج ) :

شكلت المؤسسة التعليمية المجال التفاعلي الطبيعـي الذي يضمن للطفل في وضعيــة إعاقــة إمكانات الاكتساب والتعلم ونمو إمكاناته وقدراته ومهاراته سواء على المستوى العضـــوي أو الوظيفــي، أو العقلـــي أو الوجدانــــي

أو الاجتماعي .

لقد ظلت المدرســـة دائمــــا مجالا لتقديم عرض تربــوي لا يتجاوز تقديم التعلمات الأساس، وفي حدودها الدنيا. وقد ظل هذا العرض يتميز بكونه موجها لعموم الأطفــــال بحسب منطـــق السلك التعليمي وسيرورات الارتقاء داخـــل السلك كما هو معتمد رسميا، إلا أن هذا المسار المؤسساتي لم يأخــــذ بعيــــن الاعتبـــار جميـــع الأطفــال الوافدين على المدرسة، بطبيعة خصوصياتهم وظروفهم وحاجياتهم. الأمر الذي جعل المؤسسة التعليمية تتصف بالإقصائية وعدم احترام حقوق فئات كثيرة من الأطفال، خاصة الأطفال في وضعية إعاقة .

إن إرســـاء مقاربـــة التربيـــة الدامجــــة بالمؤسســة المدرسيـــة يقتضـــي تغييــر التمثلات العالقة المدرســــة والتمدرس والتربية بالطفل عموما والطفل في وضعية إعاقة بشكل خاص؛ فالمدرسة يجب أن تتكيف مع حق الأطفال في تمدرس منصف فعال وناجع. وذلك على مستوى تيسير مساطر الولوج إلى الأقسام والحياة المدرسية .

ونجد أن مشروع المؤسسة الدامج يرتكز على  ما يلي :

*مشروع المدير الدامج (مشروع المؤسسة المندمج  كما تشير إلى ذلك المذكرة الوزارية87/2021) :

– تمكين المدرسين والإداريين والآباء وكل المساهمين والمتدخلين والفقراء الاجتماعيين، من تكوينات موسعة حول التربية الدامجة وطبيعتها، في إطار فضاء التأهيل الدعم السيكوبيداغوجي .

– ضرورة توفير إمكانيات مادية وتقنية، التي تساعد التلاميذ على اكتساب التعليمات، بشكل يراعي مؤهلاتهم الخاصة .

– صياغة مشاريع بيداغوجية، تتضمن الكفايات التي يجب تحقيقهــــا، وطرق تكييــف المضاميـــــن المقدمة لهم، وأيضا طريقة تقويمهم، بشكل يراعي مستواهم التعليمي وتعثراتهم .

الإيمان بأن لكل طفل مكان داخل المؤسسة، كيف ما كانت إمكانياته تنزيلا لمبدأ ” المدرسة للجميع .”  –

*مشروع القسم الدامج :

يعتبر القسم الدامج فضاء مدرسيا يتضمن طفلا أو أكثر، له حاجيات خاصة، يستفيد من كل ما يقدم لباقي زملائه العاديين، ولكن بطريقة تراعي وضعيته وبوسائل تناسب نوعية الإعاقة لديه .

إن كل الأقسام في مشروع القسم الدامج، يمكن أن تستقبل هؤلاء الأطفال، ضمانا لحقهم في التعلم، هؤلاء أكيد سيختارون المدارس الأقرب لمحل سكناهم، وبالتالي سيكون عددهم قليل داخل القسم، الأمر الذي سيساعد المدرسين على بناء مشاريع بيداغوجية فردية معهم، إذا ما توفرت الوسائل الديداكتيكية الخاصة طبعا .

وأيضــــا فالأقســـام المذكورة ستخضـع  إلى إشــراف طاقـــم إداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وللمديرية الإقليمية، وهيئة التفتيش و مدير المؤسسة، وإشراف مباشر من طرف الإدارة التربويــة وتعــاون مــــــع مجلس التدبير وباقي المجالس الأخرى، وسيخضع الأطفال لتنظيم تربوي يندرج ضمن إطار مشروع المؤسسة الدامج.

خلاصة :

إن مشروع التربيـــة الدامجـــة للأشخــاص في وضعيــة إعاقـــة هو في نهايـــة المسار مشروع مجتمعي دامج يؤسس لمدرسة منصفة وعادلة ودامجة للتنوع الوظيفي، تجعل من الإعاقة جزءاً من التنوع البشري .

مما يتطلب ورش التربية الدامجة مواكبة مستمرة لحكامة المنظومة التربوية، من خلال ميزانيات متعددة السنوات تراعي الإعاقة والتنوع، ومجالس وآليات على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي ؛ تُشرك الأسر والفاعلين في إعداد الخطط والبرامج وصنع القرار، ومؤسسة تعليمية بإدارة تربوية مبادرة تقود مشروع مؤسسة دامج منفتح على التنوع .
الهوامش :

1- وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، المندوبية السامية للتخطيط ، 2014

2- الأمم المتحدة – لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة -جنيف – غشت 2017

4/ المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الرأي الاستشاري رقم 2019/4: 3- تعليم الأشخاص في وضعية إعاقة نحو تربية دامجة ومنصفة وناجعة ص 14

Harvey Blume, qui écrit en 1998 l’article Neurodiversity sous-titré On the 4-

20 / 5- اليونسكو   المنتدى الدولي حول الإنصاف والإدماج في التعليم – كل متعلم مهم، الذي س يعقد في كالي، كولومبيا 11- 13 شتنبر 2019

UNESCO (2005) Principes directeurs pour l’inclusion : Assurer l’accès à6-  “l’Education- Pour Tous”، Paris.

The Right of Children with Disabilities to Education: a Rights-based-7 Approachto Inclusive -Education (جنيف، 2012)

8- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني – التربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة – دليل المدرسين – مديرية المناهج -2019، ص 29

9- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني – التربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة – دليل المدرسين – مديرية المناهج 2020 ص 58

وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي – مجزوءة تكوين أطر الإدارة التربوية نونبر 2012 10-

11- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي – مديرية المناهج – دليل التربية الدامجة للمدرسين ص47

12- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني – التربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة – دليل المدرسين مديرية المناهج -2019، ص 29

13- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني – التربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة – دليل المديرين –مديرية المناهج صفحة 40

14- المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي – تقرير يونيو 2019

15- الرؤية الاستراتيجة 2015/2030

16- القانون الإطار 17/51 ( حافظة المشاريع )

17- المذكرة 159/14 المتعلقة بمشروع المؤسسة والمذكرة 87/21 المتعلقة بمشروع المؤسسة المندمج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: