ثقافة وفنون

صباح الخيرِ أيها الفاشل .. للكاتبة : علا السردي

أحمل شهادةً عليا و ( ما حدا قدي ) .. وضعت نسخةً منها في ( بروازٍ ) أنيق مقابل سريري، .. كي أراها كل صباح ، وأبتسم لنفسي قائلاً : صباح الخير أيها الناجح .. حتى ( سجائري ) كانت تطرح عليها السلام و ( بيجامتي ) و صورة حبيبتي التي أخفيها تحت الوسادة و ( ريموت التلفزيون ).. .. و( بناطيلي ) و قمصاني خرجت من الخزانة و قدمت رقصةً للإحتفال بالضيف الجديد و ملابسي ( الداخلية ) شاركتها الإحتفال أيضاً ..و لو أن ذلك كان (على استحياء ) … … أمي ظلت ( تزعرد ) لمدة شهر بلا توقف ،و أبي كان يجلس أمام البيت واضعاً ( رجل على رجل ) .. يكاد رأسه يلامس السماء .. مر عام .. وانخفض رأس والدي قليلاً … و بعد خمس سنوات أمعن في الإنخفاض أكثر حتى كاد يلامس الأرض … امي ( زغردت ) الأسبوع الفائت فقط .. في عرس شقيقتي و كانت ( زغرودةً ) مقتضبة … صورة حبيبتي التي كنت أخفيها تحت وسادتي .. غادرتني مع آخر حلم .. في سيارة ( مرسيدس ) مع رجلٍ غريب … و أنا أستيقظ كل صباح .. أحدق في شهادتي أنفث عنها الغبار .. فتخرج لي لسانها و تقول : صباح الخيرِ أيها الفاشل … أمسح الغبارَ الذي قفز إلى عيني .. ( أحك ) ذقني الطويلة .. و أرجع للنوم .. فهكذا في الغالب يفعلُ العاطلون عن العمل … هم ينامون .. ينامونَ فقط .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى