عمر الحامدي يكتب :فلسطين في ذكرى 29 /11 /1947

3)
مسيرة الكفاح القومي بين الحرب العالمية الثانية وما بعد نصر أكتوبر وفرض كامديفيد 1979
* سبق ان أشرت إلى اننا نحتاج إلى وعي معرفي وفكري عميق في معالجة قضايانا حتى لانقع في تزييف واقعنا وخدمة اعدائنا
لذلك كان لزاما علينا استبطان الماضي للتعرف على خلفية حقيقة قضايانا كامة
* بقيام الحرب العالمية الثانية بين القوى الأوربية الراسمالية المتحالفه مع الصهيونية كان الوطن العرب جزءا من مسرح العمليات وتسيطر عليه بريطانيا وفرنسا الحليفتان وكان واضحا مدى تأثر العالم بتلك الحرب ونزوع الشعوب نحو التحرر ورفع من الوتيرة شعارات السلام والحرية التي رفعها الحلفاء
* كان الوطن العربي محتلا ولكن أصداء ماتم تناوله تملا جنباته في ضوء نتائج الحرب العالمية الأولى والقضاء على الثورة العربية وفرض سايكس بيكو ووعد بلفور
والتمكين للهجرة اليهودية لفلسطين وهو ما واجهه الشعب الفلسطيني بالمقاومة
* ترتب على ذلك احتواء الدول الاستعمارية للدول العربية التي بدأت الاستقلال ولو صوريافوقفت بريطانيا خلف مشروع الجامعه العربية لاجهاض مسعى الوحدةةبصياغة ميثاق عقيم في حين تصدت فرنسا بقوة السلاح لقمع الشعب الجزائري وسحق تطلعات الحرية عام 1945 بقتل عدة اللف ردا على احتفالهم بانتهاء الحرب
* لكن المتتبع للتطورات في المنطقة يجد بواكير وعي وعمل وطني وقومي ففي الشرق العربي تصاعدت حدة الصراع في فلسطين ونشأ في سوريا عام 1947 حزب البعث العربي وواصلت حركة التحرر العربي في أكثر من قطر
العمل لطرد المحتل والاستقلال
* في هذه المرحلة قامت الأمم المتحدة وأعلن ميثاقها تبني شعارات الحرية والديمقراطية والسلام وقامت الجامعه العربية التي اعتبرت نصرا للعرب وفي هذا المتاخ أعلنت بريطانيا انسحابها من فلسطين وتسليمها لليهود
فقامت الحرب وانكشف عوار الأوضاع العربية من تخلف وتجزئية فكانت الهزيمة واعلان قيام الدولة الصهيونية على اساس القرار 181/1947
* لقد كشفت حرب فلسطين على خطورة الأوضاع العربية فكان رد الفعل الاول والمزلزل قيام الثورة في مصر بكل ما تمثله في 23/7/1952 بقيادة الضابط جمال عبد التاصر ورفاقه الذين شاركوا في حرب فلسطين وبدأ تاريخ له علاقة بفلسطين وكفاح الامة العربيه لابد من الرجوع له
* جسدت ثورة يوليوحدثا تاريخيا ليس في المنطقه وإنما في أفريقيا والعالم عبرت عن ذلك أحداث يجدر التذكير بها ومنها
قيام الثورة في الجزائر ضد فرنسا 1954 وبوادر صحوة عربية في المغرب العربي
” عدوان الكيان الصهيوني على مصر عام 1955
” مشاركة جمال عبدالناصر في موتمر باندونج وخطابه في تأسيس عدم
الإنحياز1955
” تأميم قناة السويس 1956
” العدوان الثلاثي على مصر بريطانيا فرنسا والكيان الصهيوني ومقاومة الشعب المصري
* اسهمت تلك الأحداث في مصر والجزائر وقبضة قوى الاستعمار على الانظمة العربية المتواطئة مع الصهيونية على تعاظم المد القومي وقيام الجمهورية العربية المتحدة بوحدة مصر وسوريا وارتفعت الآمال بتحرير فلسطين والأمة العربية
* للأسف كان الرد سريعا باجهاض تجربة الوحدة بالانفصال عام 1961
لكن لان المد القومي كان قويا
” استقلت الجزائر عام 1962 بفضل تضحيات شعبها
” جرى تغيير بسورياعام 1963 في مواجهة الانفصال
” جرت مباحثات الوحدة بين مصر والعراق وسوريا لو نجحت لكانت أبرز حدث في تاريخ المنطقة ولايزال أثر الفشل يحدث اثره حتى اليوم
* في وسط هذه الأحداث قامت ثورة في فلسطين باسم فتح وقيادة ياسر عرفات سرعان ما تبنتها الجامعه العربية باسم فلسطين وكا اول رئيس لها المرحوم احمد الشقيري
* تواصلت الأحداث واحتضنت الامة العربية الثورة الفلسطينية وتطورت اداتها إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي جمعت الفصائل المتعددة والتي راهنت على التحرير بالثورة على أرضية وطنية
* ولان العدو الامبريالي الصهيوني من مؤتمر لندن 1907 الذي ترجم في سايكس بيكو، يخطط على اساس ان العرب امة عدوة وخطرة ولابد من القضاء عليها من خلال القضاء على رمزيتها وقيادتها جمال عبد الناصر في مصر فكانت حرب 1967 ونتائجها المدمرة
* لكن لوجود عبد الناصر استمرت المقاومه عربيا وفلسطينيا
” عقد مؤتمر الخرطوم في نفس ألعام 1967 ولاءاته الثلاث ( لاتفاوض لا اعتراف لا استسلام )
” مواصلة حرب الاستنزاف ضد العدو الصهيوني واعداد الجيش للحرب
” مواصلة الثورة الفلسطينية لدورها في مقاتلة العدو، وأن كان من موقع يشاغب على عبدالناصر
” قيام الثورة في السودان مايو
1969
وليبيا سبتمبر نفس العام وولد امل لو استكمل لانقذ الامة العربية وهو ميثاق طرابلس 1969 بتوحيد مصر وليبيا والسودان
* شاءت الاقدار ان يموت عبد الناصر 28/9/1970
والأمة على تلك الحال بين مد وجزر والأعداء يتربصون بها من كل جانب واستطيع القول ان عشرية السبعينات من القرن الماضي من اخطر مامر بالعرب ولاتزال تؤثر حتى اليوم
” تولي السادات رئاسة مصر واختياره نهجا مغايرا لعبد الناصر في 15/5/1971 وما قاد اليه ذلك من تغيرات داخلية وتأثير خارجي
” رغم ذلك ولقوة التيار الوطني والقومي خاضت مصر حرب أكتوبر 1973 وكانت مبشرة بالنصر من الجانب العسكري والسياسي بالاحتضان والتضامن العربي الذي قاد إلى استخدام النفط كسلاح لأول مرة
* اذن الأحداث تغيرت في مصر والوطن العربي باتجاه ماسمي بالحلول السلمية وتدخلت الولايات المتحدة باحتضان هذه السياسه وزار نيكسون مصر 1974 وبدأ التأثير على الساحات الفلسطينية والعربيه، ياخذ طريقه وتبنى الفلسطينيون برنامج النقاط العشر الذي يتعاطى مع الاتجاه الجديد
” في هذا المناخ الرمادي حسم الرئيس السادات موقفه وتوجه إلى القدس 1977 ليلتقي مع قيادة الكيان الصهيوني وهو أخطر تنازل منذ الحروب الصليبية
* في هذا الظرف وفي اطار سياسة دولية. تخوضها أمريكا بالتحالف مع الكيان الصهيوني عبر العالم تم توقيع اتفاقيات كامديفيد وتبقى بعد ذلك هذه السنة 1979 ذات تأثير خطير عبر العالم في مصر، وايران وافغانستان
على مجمل الصراع
* سبق الإشارة إلى ان هذه العشرية كانت من أخطر ما مر بالوطن العربي
” اطلاق يد العدو في المنطقة فتمكن من غزو جنوب لبنان 1978 لتوجيه ضربة للثورة الفلسطينية
” تم ضرب لحمة العلاقة بين مصر والبلدان العربية وهو في عمق أهداف الاعداء
” تم إلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية بشكل غير مسبوق وعرض القضية الفلسطينية لاخطار كارثيه كما سوف نرى في المقال الموالي عن الأحداث بعد مشروع الشرق الأوسط الجديد
مرة آخرى التحية لجماهير الامة العربية وفي مقدمتها شعب فلسطين المقاوم حيث نختاحةحنبعت الررالرتب بتاربخنت واعادة تقويم نضالنا في مواجهة المستجدات وهو ما ساحاول الحديث عنه لاحقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: