مقطع من رواية:مدينة النساء…..للكاتب الأمين السعيدي

جاء الصبح واشرقت شمس الحرية على رجاء بعد ليلة طويلة يسميها العشاق ليلة العمر.
خرجت من غرفتها واتخذت زاوية في بهو النزل واشعلت سيجارة،مع كل نفس تخرج ما بصدرها من ارهاق وقلق وحيرة.ولكن يا للاسف أن كل هذه الاتعاب تخرج وتعود ولا مستقر لها غير قلبها الذي لم يعد يتسع للصبر.
اقترب منها أحد النزلاء سائلا عن سبب حيرتها وذهولها،فردت:عربية تزوجت البارحة!!
قال الرجل:أرض وتاريخ وحضارة وركام من التجارب والأدب والفلسفة والعلم…مقابل شقاء وخوف واحباط…!
لماذا يتألم العرب دائما؟
هكذا ارادت هذه الشعوب الحياة.رسمت لنفسها تقاليد لها سلطة الشرائع الخبيثة التي ينسجها الخيال وتمرر من الاجداد الى الاحفاد في الدم والتنفس والأكل والشرب…
أن السم الذي تجرعه العرب لايقدر الأطباء على اخراجه من الاجساد،لا زمان يؤكد بدايته ولا مكان من ارضهم يظهر بداية أنطلق العلة.
اذهان شاردة ونفوس ضائعة وحكام موغلون في الفساد، حتى المتسولون في الشوارع لا يمكن ان تعرف من منهم يستحق المساعدة،لان اليد السفلى اصبحت شعار الأغنياء قبل الفقراء…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: