كأنَّ بلادًا ما ……. حسين المحالبي // اليمن

كأنَّ بلادًا ما
تموتُ بِداخِلي..!
أَ هذا زَفيري أَم لَهِيبُ قَنابِلِ؟!

كأنَّ فُؤادي ساحَةٌ مِن جَنائِزٍ
تَضُجُّ بحُزنِ النَّائِحاتِ الأَرامِلِ

وهَا هِيَ رُوحي
فِي اتِّساعٍ شُقوقُها
وأَحزانُها بَحرٌ بغَيرِ سَواحِلِ

وهَا هِيَ رَأسي لَم أَعُدْ أَستَطِيعُها
فمَا أَثقَلَ الرأسَ التي فَوقَ كاهِلي!

وهَذي تَفاصِيلي قَديمٌ طِرازُها
ومَا زِلتُ مُحتاجًا لبِعضِ البَدائِلِ

وهَذا أَنَا
وَجهٌ بِصُورةِ مَارِدٍ
أُخَبِّئُ رَبـًّـا – لَيسَ يُعبَدُ – داخِلي

وأَندُبُ قَلبًا قَد تَآكَلَ حَقلُهُ
ولَم يَبقَ إِلَّا ذِكرَياتُ المَناجِلِ

فَلا تَرقُبوا مِنِّي حَصادَ قَصائِدي ..
لقَد جَفَّ شَيطاني ومَاتَت سَنابِلي

وَلا تُرهِقوا شِعري القَديمَ تَساؤُلًا
كَفاهُ الذي قَد عاشَهُ مِن تَساؤُلِ!

وَلا تَسجِنوني؛
إِنَّني مَحضُ شَاعِرٍ
وَلا تَقتُلونِي.. إِنَّهُ الشِّعرُ قاتِلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: