قصيدة الرّوح: أسامة الطالب الجليدي / تونس

قصيدة الرّوح
_______________________________
قصيدة للنّهاياتِ الحزينة
حين يُرفع الشِّعر
و تبقين أنتِ…
ُللشِّعر الذي لا ينام
ّمخمورا بالكلام العاطفي
باحثا عن وجه الشَّبه
بين عينيك و رصاصِ الجَّبهاتِ…
للقصائد التي أجَّلتُها
فأجَّلتني
و أسَرتْني في معجم اللُّغة
أطُبُّ الهَشاشة
ِفي حُروف العَطف…
قصيدة أَكتُبها بعِناية
كأنّي أرتّب قلبي لأُحِبَّك
فأستعير منكِ نبْضه
و أُعيرُكِ الوزن من قصيدتي
لتُوحِّدنا الخُطى على الطّريق
ّأو على سلّمٍ موسيقي
كلّما غنيتُك، غنّيتِني
لتكوني الرّوحَ في جسدي
و أنا رسول الرُّوح
ُأَسري أنّى اِعْتكَفتُ بعينيك، و أَعرُج
َإن أنت أقمتِ صلاة العاشقين…
قصيدة لا تموت بوفاةِ شاعرها
تُطِلُّ من نافذة الأحلام
مُحمَّلة بعطر السّيدات الناضجات
إذا ما احتكمن لصوت القلب…
يردّدها الثائرون لحبيباتهم
وقت الغروب
و ينقشونها على زناد الحسم
و تتذكرينها انت
حين تُتمين العَقد السابع
بعد اِنكسار ظلّك
وقت اكتمال القمر
فاحفظيها جيدا، بعناية
و احتظني أبياتها آخر الليل
فللقصيدة، يا بنت قلب
لا يوضع في علبة المكياج
خوف انتحار المجاز
ان انكَسرتْ مرآتك
غيرة من جمال القصيدة فيك….
قصيدة لا تولد إلا بين ضلعيك
بين عينيك و من شفتيك
لتصير إن أنت غنيتها
نشيدنا الوطني…
______________________________
أسامة الطالب الجليدي / تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: