الأربعاء , نوفمبر 25 2020

أشرف الصباغ يكتب علي الفيس …..أحاديث ساذجه للغايه

يجري تضخيم موضوع طرد أحمد الزند من وزارة العدل، ويحاول أحد الأجنحة في السلطة ابتزاز المجتمع ومؤسسة الرئاسة بأن هناك مؤامرة من الإخوان ومنظمات حقوق الإنسان ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على الدولة والرئيس.. كما يتحدث جناح آخر عن صِدَام بين مؤسسة القضاء وبين الحكومة أو مؤسسة الرئاسة أو كلاهما من أجل المزيد من الابتزاز والضغط.. أحاديث ساذجة للغاية، وخلط أوراق، وتوظيف الحدث للانتقام والتشنيع، ومحاولة لتحويل أحمد الزند إلى بطل قومي.. من الواضح أن أحمد موسى وجناحه في غاية الرعب الذي انقلب إلى حالة من الهلوسة والغضب.. من الواضح أيضا أن النظام السياسي قد أصبح يشعر بعبئ من أمثال الزند وأحمد موسى ومرتضى منصور بعد أن تخلَّص من توفيق عكاشة.. لا شك أن النظام السياسي يستغل حالة اجتماعية معينة للتخلص من هؤلاء من جهة، والضغط أيضا على المؤسسة الدينية من جهة أخرى. هذا أمر جيد من جانب مؤسسة الرئاسة، أو بالأحرى النظام السياسي، ولكن لصالح من؟ لصالح مجموعات مصالح جديدة وقطاعات فساد قديمة، أم لصالح حالة عامة لإشاعة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان؟ لصالح عمليات انتقام من قطاعات وتيارات، أم لصالح تعزيز الدولة بقوى وطنية وشباب ودماء جديدة؟ هناك الآن خوف ورعب في صفوف الشماشرجية والفاسدين والمضللين، وهناك شماتة في صفوف الإخوان وعبث صبياني.. هناك ابتزاز من قطاعات تقول للسيسي نحن الذين جئنا بك، فلماذا تنكل بنا؟ ما يجري الآن مجرد خطوة مليئة بالتناقضات والتحديات وصراع الأجنحة والشماشرجية والخدامين تحت راية الدين تارة، وتحت راية الوطنية تارة أخرى، وتحت راية الوفاء والإخلاص تارة ثالثة… لنتفرج عليهم قليلا، ونبقى مع جملة المبادئ الوطنية والإنسانية والدولة العلمانية وتجريم التمييز في الدين والعرق والنوع والثقافة، ومع حرية الإبداع والبحث العلمي.. ومن ينحاز إلى تلك المبادئ ويعمل من أجلها على الأرض، فهو إلى جانبنا..

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: